المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٩ - و من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
و تبعه على ذلك الشهيد رحمه الله في قواعده قال لأن الانتقال بحكم الرضا و لا رضا إلا مع الجزم و الجزم ينافي التعليق انتهى. و مقتضى ذلك أن المعتبر هو عدم التعليق على أمر مجهول الحصول كما صرح به المحقق في باب الطلاق. و ذكر المحقق و الشهيد الثانيان في الجامع و المسالك في مسألة إن كان لي فقد بعته أن التعليق إنما ينافي الإنشاء في العقود و الإيقاعات حيث يكون المعلق عليه مجهول الحصول لكن الشهيد في قواعده ذكر في الكلام المتقدم أن الجزم ينافي التعليق لأنه بعرضة عدم الحصول و لو قدر العلم بحصوله كالتعليق على الوصف كان الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه فاعتبر المعنى العام دون خصوصيات الأفراد ثم قال فإن قلت فعلى هذا يبطل قوله في صورة إنكار التوكيل- إن كان لي فقد بعته منك بكذا قلت هذا تعليق على واقع لا متوقع الحصول فهو علة للوقوع أو مصاحب له لا معلق عليه الوقوع و كذا نقول لو قال في صورة إنكار وكالة التزويج و إنكار التزويج حيث تدعيه المرأة إن كانت زوجتي فهي طالق انتهى كلامه رحمه الله و علل العلامة في القواعد صحة إن كان لي فقد بعته بأنه أمر واقع يعلمان وجوده فلا يضر جعله شرطا و كذا كل شرط علم وجوده فإنه لا يوجب شكا في البيع و لا في وقوعه انتهى. و تفصيل الكلام أن المعلق عليه- إما أن يكون معلوم التحقق و إما إما يكون محتمل التحقق و على الوجهين فإما أن يكون تحققه المعلوم أو المحتمل في الحال أو المستقبل و على التقادير فإما أن يكون الشرط مما يكون مصححا للعقد ككون الشيء مما يصح تملكه شرعا أو مما يصح إخراجه عن الملك كغير أم الولد و غير الموقوف و نحوه و كون المشتري ممن يصح تملكه شرعا كأن لا يكون