المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٢ - و من جملة الشرائط التي ذكرها جماعة التنجيز في العقد
ليس فيه و إن كان الكلام في أنه- كما يصح إنشاء الملكية المتحققة على كل تقدير فهل يصح إنشاء الملكية المتحققة على تقدير دون آخر كقوله هذا لك إن جاء زيد غدا و خذ المال قرضا أو قراضا إذا أخذته من فلان و نحو ذلك فلا ريب في أنه أمر متصور واقع في العرف و الشرع كثيرا كما في الأوامر و المعاملات من العقود و الإيقاعات. و يتلو هذا الوجه في الضعف ما قيل من أن ظاهر ما دل على سببية العقد ترتب مسببه عليه حال وقوعه فتعليق أثره بشرط من المتعاقدين مخالف لذلك. و فيه بعد الغض عن عدم انحصار أدلة الصحة و اللزوم في مثل قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ- لأن دليل حلية البيع و تسلط الناس على أموالهم كاف في إثبات ذلك أن العقد سبب لوقوع مدلوله فيجب الوفاء به على طبق مدلوله فليس مفاد أَوْفُوا بِالْعُقُودِ إلا مفاد أوفوا بالعهد في أن العقد كالعهد إذا وقع على وجه التعليق فترقب تحقق المعلق عليه في تحقق المعلق لا يوجب عدم الوفاء بالعهد. و الحاصل أنه إن أريد بالمسبب مدلول العقد- فعدم تخلفه عن إنشاء العقد من البديهيات التي لا يعقل خلافها- و إن أريد به الأثر الشرعي و هو ثبوت الملكية فيمنع كون أثر مطلق البيع الملكية المنجزة بل هو مطلق الملك فإن كان البيع غير معلق كان أثره الشرعي الملك الغير المعلق و إن كان معلقا فأثره الملكية المعلقة مع أن تخلف الملك عن العقد كثير جدا مع أن ما ذكره لا يجري في مثل قوله بعتك إن شئت أو إن قبلت فقال قبلت فإنه لا يلزم هنا تخلف أثر العقد عنه مع أن هذا لا يجري في الشرط المشكوك المتحقق في الحال فإن العقد حينئذ يكون مراعى لا موقوفا مع أن ما ذكره لا يجري في غيره من العقود التي قد يتأخر مقتضاها عنها كما لا يخفى و ليس الكلام في خصوص البيع و ليس على هذا الشرط في كل عقد دليل على حدة.