غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
إجماعية ولا العقلي بل الشرعي على نحو ما مر وكذا ليست الدلالة لفظية مستفادة من نفس اللفظ أصالة بل لأعراض على ما ذكرنا والمدرك في ذلك كله ما ذكرته مفصلًا.
وبعد لا يبعد تحقيق الإجماع على الدعوى إذْ حكم الحاجبي غير قادح لتأخره عن الزمان السابق ويكفي تحقق الإجماع فيه مع أنه لا يبعد أن يريد عدم الأمر صريحاً أو شبه الصريح إلّا في الشرط الشرعي فلا يكون خارجاً عن الأقوال.
وأما المرتضى نور الله مرقده فالظاهر منه على ما سلف البحث في أن غير معلوم الإطلاق هل ينزل أو يبقى محتملًا بل متأخر وفضلائنا إذا نقلوا دعواه أوردوا الدليل الذي أخذناه شاهداً على قصده وأوردوا عليه إن غير الدعوى ولا ينطبق على أهل النزاع فلم نعلم بأنهم أطلقوا على تصريح له في محل آخر أو إنهم نزلوا الإطلاق في كلامه على مذاقهم فأوردوا الإشكال ويكون من شأنه اختلاط الموضوع وجعل علم الهدى بصدد إثبات دعويين: أحدهما التي يبنى عليها رد المعتزلة والثانية هي المذكورة في كتب الأصول بعيد من كلامه وعلى تقدير صحته فهو تقرير احتمال فلايثبت قولًا. والرواية عن السيد ابن زهرة وابن البراج ليست مستندة إلى أحد ولم نعثر عليها مروية من معتمد ومن نقلها على أن اتفاق أقل من هذا الجم الغفير يحصل المظنة الغالبة التي تزيد على مظنة الغالبة التي تزيد على مظنة خبر الثقة العدل مع أن المسألة من الموضوع وفي هذين نظر لا يخفى على المتأمل، والله الموفق.
حجة موافقينا وجوه
الوجه الأول: المشروط ينتفي بانتفاء شرطه
لو لم يجب لزم أحد الأمرين أما تكليف ما لا يطاق أو خروج الواجب المطلق عن كونه واجباً والتالي بقسميه باطل فالمقدم مثله، بيان الشرطية أنه لو