غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
فمن هذا قوي في نفسي إن الغاية إنصاف الشخص بالتهاون عرفاً مثلًا إذا حصل التكليف في مبدأ بلوغه وبقي حتى صار عد متهاوناً متكاسلًا بل العقلاء يذمونه على ذلك لنسبته إلى فعل القبح بذلك فينبغي أن يرجع جميع الموسعات غير المحدودة إلى مثل هذا والمقام محل تأمل فتدبر وقد مر شطر من الكلام فتذكر.
الثالثة نقصان الزمان عنه ولا كلام في عدم جوازه عندنا إذ تكليف ما لا يطاق باطل على مذاقنا فالتكليف بإيجاد الفعل في هذا الزمان بحيث لا يخرج عنه شيء من غير مقدور وإلا لخرج على الفرض ولا تفاوت عندنا بين النقصان العقلي والعادي، أما الأشعري فلا يتأمل في جواز النقصان العادي إذْ هم بتمامهم متفقون على ذلك، أما العقلي فالظاهر منهم ذلك أيضاً إلّا أن بعض متأخريهم لما وردت عليه الشناعة رام التفصيل وإن أرجع إلى التكليف المحال لا تكليف المحال استقام المنع على رأيهم لكن رجوعه إلى ذلك لا وجه له، ثم على جوازه عند الأشعري قد يعرف أيضاً بعدم الوقوع بل الظاهر أنه كذلك كوجوب البدار إلى الفعل مع ضيق الوقت عن تمامه فليس منه إذ المكلف مأمور بإيجاد الفعل في وقت مشترك بين الأول والآخر يعني يوجد بعضاً في الوقت الأول وبعضاً آخر في الآخر ولا يجوز له إيجاد التمام في الأخير و إلّا فمن يقول بأن الحائض إذا طهرت والمجنون إذا فاق وقد بقي يسير يكونان مستحقين للعقاب؟ فإن قلت فما هذه الصلاة مؤداة أو مقضية؟ قلت إن فسر القضاء بالفعل في خارج الوقت كانت مؤداة وإن فسر بعدم الفعل فيه كانت مقضية و إن فسر الأداء بالفعل في الوقت والقضاء خارجه كانت واسطة وإن لوحظ حال الأجزاء كانت ملفقة ولاختلاف تفاسيرهم اختلفت أقوالهم فلا يلزم من القول بأدائيتها وجوب الفعل في ذلك الوقت القاصر نعم ذلك لازم على اصطلاح آخر فتدبر.
الرابعة زيادة الوقت بحيث يكون محدوداً منه والمفتهم يعني يكون الوقت شرطاً في المصلحة إلّا أنه زائد على الفعل ونعني بزيادته على الفعل إمكان إيجاد