غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - المبحث الثاني في الخطاب وفيه مطالب
بمهله فرجح التأسيس بل امتنع التاكيد ظاهراً إلّا أن هذا كان خارجاً عن محل النزاع.
ومنها إن الأصل عدم زيادة التكليف فيترجح التأكيد، وفيه إن البحث في دلالة اللفظ وأما الحكم مع عدم ظهور التأسيس فلا كلام فيه، حجة أبي الحسين عدم ظهور أحد الطرفين لتعارض الأدلة وعدم الترجيح.
الموضع الثاني التحالف مع التضاد أي مع عدم إمكان اجتماعهما في الوجود أما شرعاً كما في اعتق عبدك بع عبدك أو عقلًا كنمْ أول دخول الظهر صل أوله ولا كلام في أن أحدهما ناسخ للأخر ومبطل لحكمه ولبطلان التكليف بالمتعاقدين لامتناع تكليف ما لا يطاق.
الموضع الثالث أن لا يكون متضادين فهنا لا كلام في وجوب العمل بهما مطلقاً مع العطف كما في قولنا صل ركعتين عند الصبح وصل قبل الصبح أو من دونه ومع اللام ومن دونها كما في صل ركعتين عند الزوال صل ركعتين بعد الزوال وحال اجتماعهما معا كذلك أيضاً إلّا أنه يقوم احتمال العدول في غير المفصول كما في صل ركعتين بعد الزوال صل ركعتين قبل الزوال بل وفيه أيضاً احتمال الرجوع عن الحكم و لعله ظاهر من اللفظ فتدبر.
وهذه الأحكام أغلبها وهو ما كان مقتضاه من ظاهر اللفظ يجري حيث لا قرينة أما مع بيانها فهي المعول فلا بد للفقيه بعد النظر في هذه القاعدة من التأمل فيما يوافقها أو يعارضها من القرائن وليس له أن يتكل على هذه الضابطة الكلية لئلا يكون مقصرا في بذل جهده والله الموفق.
في مباحث الوجوب
الوجوب ينقسم باعتبار نفس معروضة إلى معين ومخير، أما المعين فهو ما تعلق به الإيجاب لا إلى بدل و يقابله المخير سواء أكان في تمام المراتب كما في صوم كفارة شهر رمضان على الأقوى أو في ثانيها دون أولها أو بالعكس ثم قد يكون اعتبار المصلحة الدائرة على الإطلاق وذلك المخير بالمعنى المعروف أو بعد العجز عن آخر