غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - المبحث الأول في الحكم الشرعي وفيه مقصدان
الباب الخامس في تحرير مهمات المطالب الأصولية
وفيه مباحث
المبحث الأول: في الحكم الشرعي وفيه مقصدان
المقصد الأول في كشف معناه
الحكم يطلق على معان:
الأول: ما عليه المنطقيون وهو الجزء الثالث والرابع من القضية.
ثانيها: نحوي وهو ما يستحقه اللفظ من الإعراب و البناء يقال هذه الكلمة حكمها كذا.
ثالثها: معنى الحتم والإلزام يقال حكم السيد على عبده أي الزمه.
رابعها: ما عليه الفقهاء من القضاء ومنه الحكم و المحاكمة و ربما رجع إلى السابق.
خامسها: ما عليه الأصوليون و اضطربت كلماتهم في تعريفه فقيل خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التميز أو الوضع و الذي في تهذيب الأصول وعليه أن الحكم بما سيجيء منقسم إلى الإيجاب و الندب وهما غير القول و سيجيء في كلامه أن الخطاب هو الكلام ويلزم خروج خطابات التروك و العقائد كما علم أن مع أنها من التكليف على المكلف بإرجاع الترك إلى المكلف و أيضاً يلزم خروج خطابات غير المكلفين من راهق الحلم بناءً على أنه مخاطب وقد يمنع، و اعظم ما عليه الأول و قد يقال إن الخطاب له معنيان و الآتي أحدهما وقيل خطاب الشارع بفائدة شرعية تختص به وهو للأمري و يلزم عليه أخذ الخطاب جنساً كما في كلام العلامة (قدس سره) مع زيادة إن الفائدة إن اراد بها متعلق الحكم فالدور ظاهر و لو سلم فلأدلة اللفظ و إلّا ورد على طرده الأخبار بما لا يحصى من المغيبات اللهم إلا أن يراد به الاختصاص