غاية المأمول - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - المبحث الخامس فيما يراد من الصيغة وما تدل عليه بنفسها مع الضميمة وفيه مطالب
ما سيجيء في بحث الإجماع إلّا أن يمنع التتبع والسكوت غير نافع وبثبوت المفهوم تثبت الحجية والواسطة غير معقولة كما مر فتذكر.
بقي الكلام في تعين المفهوم
لا كلام في خروج ما بعد الغاية على القول بالمفهوم وبعدم دخوله على القول بعده، ونعني بالغاية مدخول حرف الجر أما ثبوت ضد الحكم له فيكون مفهوم اغسل إلى المرفق تحريم ما فوق المرفق أو بنفيه فقط فيبقى دائرة بين الأحكام الأربعة، والمفهوم من حال العرف هو الثاني وهو ظاهر بعد التدبر أما نفس المدخول فإن بنينا على المغايرة على البحثين في المنطوق فنخرج عما نحن فيه و إن عممنا أمكن تخيل التفصيل وكذا إذا قلنا بأن المدخول في المركب أول الأجزاء يجيء ذلك احتمال فيما بعده لكن هذا مع البناء على عدم المنطوق بشيء أما لو قلنا باقتضاءه الخروج في المدخول فلا ريب في خروج ما بعده.
ثم كشف الحال بحيث ينكشف الأمر هو إن الكلام هنا في مقامين:
المقام الأول: في الدخول والخروج عن الحكم اللفظي فهنا لا كلام في خروج ما بعد الغاية عنه، أما الغاية فقيل بدخولها لأن آخر الشيء جزءه وغايته آخره وقيل بخروجها ومبنى الأمرين على أن الغاية ما ينتهي به الشيء أو ينتهي إليه الشيء فدخولها على الأول ظاهر بخلاف الثاني، ومنشأ التفصيل أيضاً ذكر في محله فليتذكر.
المقام الثاني: في الخروج عن الحكم الأصلي وعدمه هو يجيء في نفس الغاية بناءاً على خروجها عن الحكم اللفظي وفيما بعدها ومنشأهما إن خروج الشيء عن ظاهر الحكم هل يقتضي الخروج عن أصله أو لا؟ وهذا البحث مغاير للسابق يجري في الغاية وما بعدها أما الأول فهو من خواص الغاية.
وبعد أن اتضح لك الحال فلا يخفى عليك أمر التفاصيل، حجة المرتضى وأتباعه إن الغاية لا تزيد على الوصف وهو معها في مرتبته وبعد أن بينا عدم الدلالة في الوصف فالغاية مثلها على حد سواء وبأنها قد تطلق في مقام الثبوت والنفي فهي أعم منها والعام لا يدل على الخاص. وجواب الحجتين ظاهر لنا، الأولى يمنعها للجزم