سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨١ - (السابع) الوصول إلى حد الترخص
ظلمه أتم و ان كان ذلك السفر في نفسه مباحا و إلا قصر و العائد من سفر المعصية ان عاد بعد التوبة قصر و إن كان قبلها أتم لأن العود جزء من سفر المعصية و هو شرط ابتداء و استدامة فلو كان ابتداء سفره سائغا فصار حراما أتم و بالعكس بالعكس.
(الخامس) أن لا يكون ممن بيته معه
كأهل البوادي الذين ليس لهم مسكن معين بل ينزلون حيث ينزل المطر و ينبت العشب و الشجر لعدم صدق المسافر عليهم نعم لو سافروا لمقصد آخر من حج أو زيارة أو نحوهما قصروا.
(السادس) أن لا يتخذ السفر عملا له كالمكاري و الملاح و الساعي و الراعي و نحوهم ممن عمله ذلك
فان هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم الذي هو عمل لهم و ان استعملوه لأنفسهم لا لغيرهم كحمل المكاري مثلا متاعه و أهله من مكان إلى آخر نعم يقصر في السفر الذي ليس عملا له كما لو فارق الملاح مثلا سفينته و سافر للزيارة أو الحج و نحوهما و كذا لو كان عمله الكراء إلى ما دون المسافة ثمّ اتفق انه سافر إلى مسافة فانه يقصر و لو آجر دوابه إليها و يعتبر في استمراره على التمام أن لا يقيم في بلده أو بلد آخر عشرة أيام و لو غير منوية فان أقام انقطع حكم التمام و عاد إلى القصر لكن في السفرة الأولى خاصة دون الثانية فضلا عن الثالثة و إن كان الاحوط فيهما الجمع.
(السابع) الوصول إلى حد الترخص
و هو المكان الذي يخفي فيه الاذان أو تتوارى صور الجدران و اشكالها و إن لم تتوار أشباحها و الاحوط مراعاة اجتماعهما فلو تحقق أحدهما فقط احتاط بالجمع أو تأخير الصلاة إلى أن يتحقق الآخر و المدار في الاذان و الجدران و السماع و الرؤية على المتعارف في الهواء المعتدل فما خرج عنه رد إليه كما انه عند فقدان الاذان و الجدران و كذا السماع و الرؤية يراعي التقدير و كما يعتبر ذلك في السفر من البلد كذلك يعتبر في السفر من محل الإقامة أو المحل الذي استقام فيه ثلاثين يوما متردداً على الأقوى فلو صلى بعد الخروج و قبل الوصول إلى محل الترخص اثم و ان كان الاحوط الجمع أما لو صلى قبل الخروج فلا ريب في القصر و كما انه في ابتداء السفر ينقطع به الحكم بالتمام و يجب القصر فكذا في العود