سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣١ - (الأول) الجهر و الاخفات
بتخيل انه في الاوليين خصوصا إذا كان على نحو التقييد نعم لو كان عازما من أول الصلاة على التسبيح و كان من عادته ذلك فغفل عن عزمه اعادته فاتى بالقراءة عن قصد و اختيار فالظاهر الأجزاء و ان كان الاحوط خلافه.
(القبس الثالث) في الشرائط
و هي أمور
(الأول) الجهر و الاخفات
فانه يجب على الرجال الجهر في قراءة الصبح و أولى المغرب و العشاء و الاخفات في الأولين من الظهرين الأظهر يوم الجمعة فان الأقوى جواز الجهر فيها بل استحبابه و إن كان الاخفات أحوط و أحوط منه تكرير الصلاة جهراً و اخفاتا كما ان الأقوى استحباب الجهر بالبسملة في الظهرين للحمد و السورة و لا فرق في ذلك بين الحضر و السفر و يجب الاخفات أيضا في ثالثة المغرب و الأخيرتين من الرباعيات سواء اختار القراءة أو التسبيح و ان كان الأقوى استحباب الجهر بالبسملة لو اختار القراءة و لا جهر على النساء فيما يجب الجهر فيه على الرجال بل يتخيرن بينه و بين الاخفات مع الأمن من سماع الأجنبي و مع عدمه فالاحوط لهن الاخفات و أما فيما يجب فيه الاخفات عليهم فيجب أيضا فيه ذلك عليهن و يعذرن فيما يعذرون فيه و الجهر إظهار جوهر الصوت و الاخفات همسه و ان سمعه الغير إذا كان على وجه لا يظهر به جوهر الصوت نظير صوت البحر و من جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو اخفت فيما لا ينبغي الاخفات فيه فان كان عامدا فقد نقض صلاته و وجب عليه الإعادة و إن كان ساهيا فقد تمت صلاته و ليس عليه شيء حتى لو ذكر قبل الركوع بل حتى لو خالف الفاتحة و ذكر قبل الشروع في السورة بل حتى لو خالف في آية و ذكر قبل الشروع في آية أخرى بل حتى لو خالف في كلمة و ذكر قبل الشروع في كلمة أخرى و أما الجاهل بالحكم فان كان مقصراً[١] فكالعامد سواء كان جهله بسيطا كالشاك الملتفت أو مركباً كالغافل أو المعتقد للخلاف إذا كان عن تقصير في الفحص و السؤال بحيث استحق العقاب على مخالفة الواقع و سواء كان جاهلا بأصل الحكم أو بمحله و ان كان قاصرا فكالناسي
[١] الأقوى انه معذور في هذا المقام و صلاته صحيحة كالناسي و ان كان معاقبا على تقصيره في التعلم فقد انفكت الجهة الوضعية عن التكليفية للدليل