سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦ - المصباح الثاني في تكبيرة الاحرام
الإخلاص فمتى ضم ما ينافيه بطل العمل خصوصا الرياء الذي هو الشرك الخفي فانهم ذكروا انه متى دخل في العبادة أبطلها سواء كان في الابتداء أو في الأثناء في الأجزاء الواجبة أو المندوبة بل حتى في الأوصاف ككون الصلاة جماعة أو في المسجد أو نحوها لكن الظاهر ان الرياء إنما يبطل به خصوص ما راءى فيه فإذا كان ذلك مما لا يضر فقده و لا يوجب بطلانه الفساد من جهة أخرى فالاحوط الإتمام ثمّ الإعادة و لا تبطل بالرياء المتأخر و ان حرما و رفع الصوت بالذكر أو القراءة للإعلام لا ينافي الإخلاص و يعتبر أيضا التعيين عند تعدد المكلف به و يكفي التعيين الإجمالي كأن ينوي ما اشتغلت به ذمته أولا أو ثانيا أو نحو ذلك و لا يعتبر فيها ما عدا ذلك من وجوب أو ندب أو قضاء أو أداء أو قصر أو إتمام إلا إذا توقف التعيين على ذلك بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صح إذا كان من باب الخطأ في التطبيق كما إذا قصد امتثال الأمر الواقعي المتوجه إليه فعلا و تخيل انه وجوبي فبان ندبيا أو تخيل انه أدائي فبان قضائيا و هكذا و لا يعتبر فيها الإخطار و لا اللفظ بل يكفي الداعي على الأقوى و لا تصور الصلاة تفصيلا بل يكفي الإجمال نعم يعتبر الاستدامة الحكمية إلى الفراغ بمعنى عدم خلو شيء من افعالها عنها فنية القطع أو القاطع بمجردها غير مبطلة على الأقوى.
المصباح الثاني في تكبيرة الاحرام
و لا إشكال في بطلان الصلاة بالاخلال بها و لو سهواً بل التعبير بذلك أيضا لا يخلو من مسامحة إذ لا تنعقد الصلاة بدونها فهي بالنسبة إليها كالتلبية بالنسبة إلى الاحرام و أما زيادتها عمداً و سهواً فقد ذكروا انها مبطلة أيضا فمتى كبر ثانياً بطلت و إذا كبر ثالثاً صحت و هكذا تبطل بالشفع و تصح بالوتر لكنه لا يخلو عن تأمل فلا ينبغي ترك الاحتياط[١] بعدم الإتيان بسائر المنافيات بعد التكبير الزائد سوى التكبير الآخر الذي ينوي به عقد الاحرام جديداً هذا إذا قصد الاحرام بالتكبيرة الثانية مستقلا بعد قصده الإحرام بالأولى كذلك أما لو قصد الإحرام بمجموع التكبيرتين أو الازيد
[١] بل الاحوط بعد التكبيرة الثانية إبطالها بنحو الالتفات أو الاستدبار ثمّ التكبيرة الثالثة حذراً من حصول زيادة الركن