سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨١ - (و أما الخاتمة) ففيما يقع عند العود إلى مكة للوداع
عن المعذور كالمريض و نحوه و كل من خرج في النفر الأول حيث يجوز له سقط عنه الرمي في الثالث عشر و استحب له إلقاء ما معه من الحصى بمنى بل دفنه فيها و يستحب الإقامة بمنى أيام التشريق و التكبير فيها عقيب خمسة عشر فريضة اولها ظهر يوم النحر و في الامصار عقيب عشرة و افضل كيفياته أن يكبر ثلاثا ثمّ يقول لا الله الا الله و الله اكبر الله اكبر و الحمد لله الله اكبر على ما هدانا الله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام الحمد لله على ما ابلانا
(و أما الخاتمة) ففيما يقع عند العود إلى مكة للوداع
و ما يلحق به اعلم ان من أتى بالمناسك حسب ما وصفنا فقد تم حجه و جاز له أن يذهب حيث شاء و لكن يستحب له العود إلى مكة لطواف الوداع و دخول الكعبة خصوصا الصرورة و الصلاة في زواياها و بين الاسطوانتين و على الرخامة الحمراء و استلام الأركان و المستجار و الشرب من زمزم بل الارتواء منه فانه شفاء و هو لما يشرب له و قد روي ان جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمة فنالوها و الاهم طلب المغفرة و الفوز بالجنة و النجاة من النار و أهوال البرزخ و القيمة و يستحب
حمله و اهداؤه و استهدائه و الخروج من المسجد باب الحناطين و يسجد عند باب المسجد و يدعو و يشتري بدرهم تمرا يتصدق به و يتصرف و يكره أن يجاور بمكة و يستحب بالمدينة ثمّ يأتي المدينة لزيارة النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم استحبابا مؤكدا و زيارة فاطمة عليها السلام في الروضة و بيتها في البقيع و زيارة الأئمة عليهم السلام بالبقيع و زيارة الشهداء خصوصا خصوصا قبر حمزة بأحد و لاعتكاف ثلاثة أيام في مسجد النبي بها رزقنا الله الوقوف بتلك المواقف الكريمة و قضى لنا و لكافة اخواننا بحسن الخاتمة إن شاء الله تعالى.