سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٠ - (اما الرمي)
الأقوى جواز التأخير طول ذي الحج حتى للمتمتع فضلا عن غيره و يستحب له إذا دخل مكة الغسل و تقليم الأظافر و اخذ الشارب و الدعاء عند باب المسجد بالماثور.
(المقصد الثاني) فيما يقع عند العود إلى منى
يجب بعد قضاء مناسكه يوم العيد في مكة الرجوع إلى منى و الواجب هناك أمران المبيت و الرمي
اما المبيت
فيجب ليلة الحادي عشر و الثاني عشر من ذي الحجة بل و الثالث عشر لمن لم يتق الصيد أو النساء في احرامه أو غربت عليه الشمس في الثاني عشر و هو في منى و ان اتقاهما و الواجب فيه النية و الكون بها من أول الليل إلى نصفه فلو خرج بعده جاز و يدخل شيئا من الطرفين مقدمة و من أخل بالمبيت حيث وجب عليه كفر عن كل ليلة بشاة الا من بات بمكة مشتغلا بالعبادة أو كان معذوراً لمرض أو تمريض أو حفظ مال بل و حتى مثل الرعاة و سقاة الحاج و نحوهم فلا اثم و لا كفارة و من اتقى الصيد و النساء جاز له النفر الأول في الثاني عشر و جاز له البقاء إلى النفر الثاني في الثالث عشر لكن النافر من الأول لا يخرج الا بعد الزوال و النافر في الثاني يجوز له قبله و من نفر في الأول حيث لا يجوز له ذلك كفر بشاة و يستحب للامام ان يخطب و يعلمهم ذلك
(اما الرمي)
فيجب في كل يوم وجب المبيت في ليلة رمي الجمار الثلاث الأولى ثمّ الوسطى ثمّ جمرة العقبة مرتبا فلو خالف أعاد على ما يحصل به الترتيب الا إذا شرع في اللاحقة بعد رمي أربع حصيات من السابقة فيكفيه إكمال ما سبق كل واحدة بسبع حصيات و يجب فيه كلما وجب في الرمي يوم العيد و يندب فيه كل ما ندب (و وقته) ما بين طلوع الشمس إلى غروبها و لا يجوز ليلا الا لعذر كالخائف و المريض و الرعاة و السقاة و العبيد و يستحب الوقوف عند كل جمرة و يرميها عن يسارها بان يجعلها عن يمينه مستقبل القبلة و يقف بعده مكبرا داعيا عدا جمرة العقبة فانه يستدبر القبلة و يرميها عن يمينها فيجعلها عن يساره و لا يقف و لو نسي رمي يوم قضاه من الغد مقدما للفائت على الحاضر و يستحب أن يكون ما لا مسه غدوة و ما ليومه بعد الزوال و لو نسى جمرة و جهل عينها رمى لثلاث و لو نسى الرمي حتى دخل مكة رجع و رمى مع مع بقاء الوقت فان خرج فلا حرج بل يرمي في القابل بنفسه أو يستنيب و تصح النيابة