سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٢ - المصباح الثالث في بيان كيفية التمتع
المندوب و مما به عن التمتع جواز الطواف لهما قبل المضي إلى عرفات لكن يجددان التلبية عند كل طواف و قد تبين مما ذكر ان التمتع مركب من العمرة و الحج على نحو التركيب في الواجب الارتباطي فكل منهما جزء للفرض لا يصح الآخر إلا به و إن تحقق الاحلال فيما بينهما بخلاف القران و الافراد كلا من العمرة و الحج فيهما واجب استقلالا لا يتوقف صحة أحدهما على الآخر و يشترط في احرام الحج بجميع أنواعه الثلاث وقوعه في اشهر الحج و هي شوال و ذي القعدة و ذي الحجة على وجه يدرك في المناسك في وقتها و كذا يشترط ذلك في عمرة التمتع و أما العمرة في القران الافراد و القران فقد عرفت انها مفردة و وقتها مجموع أيام السنة و النزاع في ان اشهر الحج هي الشهران و تسع من ذي الحجة أو عشر أو تمامه لفظي إذ لا ريب في صحة وقوع بعض أفعال الحج كالطواف و السعي إلى تمام ذي الحجة كما لا ريب في فوات الوقوف بعرفة بفوات التاسع و فوات الوقوف بالمشعر بفوات العاشر فمن قال انها تمام الثلاثة نظر إلى كونها ظرفا زمانيا لوقوع افعاله في الجملة و من خصها بالشهرين مع التاسع منه نظر إلى فوات اختياري عرفه اختيارا بفواته و من خصها بالشهرين مع العاشر نظر إلى إمكان ادراك الحج في العاشر بادراك المشعر وحده حيث لا يكون فوات عرفه اختياريا و يشترط أيضا في جميع الانواع النية بان ينوي في كل منهما ذلك النوع الخاص عند عقد احرامه و يكفي في صحة النية المعرفة الاجمالية.
المصباح الثالث في بيان كيفية التمتع
على سبيل الاجمال يجب على المتمتع الاحرام بالعمرة إلى الحج من الميقات و الطواف بالبيت سبعا و صلاة ركعتين في مقام إبراهيم عليه السلام و السعي بين الصفا و المروة سبعا و التقصير و الاحرام ثانيا من مكة بالحج و الوقوف بعرفات تاسع ذي الحجة إلى الغروب و الافاضة إلى المشعر و الوقوف به بعد الفجر إلى طلوع الشمس و رمي جمرة العقبة ثمّ الذبح ثمّ الحلق يوم النحر بمنى و طواف الحج و ركعتاه و سعيه و طواف النساء و ركعتاه و المبيت بمنى ليلة الحادي عشر و الثاني عشر و رمي الجمار الثلاث في اليومين ثمّ ان اقام الثالث عشر رمى.