سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٤٥ - القبس الخامس في المحظور و المكروه
[القبس الخامس] في المحظور و المكروه
اما المحظور فصوم يوم العيدين و أيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا أو لا و يوم الثلاثين من شعبان بنية انه من رمضان و الصوم وفاء عن نذر المعصية و الصوم ساكتا على معنى نيته كذلك و لو في بعض اليوم و لا بأس به إذا لم يكن السكوت منويا فيه في تمام اليوم و كذا يحرم أيضا صوم الوصال و الأقوى كونه للاعم من نية صوم يوم و ليلة إلى السحر[١] و من نية صوم يومين مع ليلة و لا بأس بتأخير الافطار إلى السحر و إلى الليلة الثانية مع عدم النية و إن كان الاحوط اجتنابه كما ان الاحوط عدم صوم الزوجة و المملوك تطوعا بدون اذن الزوج و السيد بل لا يبعد عدم الجواز مع المزاحمة لحق الزوج أو السيد و لا يترك الاحتياط مع النهي مطلقا نعم الظاهر جواز الواجب الموسع بدون اذنهما و إن كانت مراعاته فيه أيضا اولى بل لا يبعد جواز المندوب للزوجة أيضا مع تعذر الإذن من الزوج لغيبة و نحوها و كذا لا يجوز للولد الصوم ندبا إذا كان فيه ايذاء لوالديه و لو من حيث الشفقة عليه بل الاحوط تركه مع نهيهما مطلقا نعم الأقوى صحته من دون اذنهما و إن كان مكروها و يجري الحكم على الولد و إن نزل و الوالد و إن علا (و أما المكروه) فصوم يوم عرفه لمن خاف أن يضعفه الصوم عن الدعاء الذي هو افضل من الصوم و كذا صومه مع الشك في الهلال و لو لوجود غيم و نحوه مما يتخوف لاجله أن يكون ذلك اليوم يوم العيد و يكره أيضا صوم الضيف تطوعا من دون اذن صاحبه أو صوم صاحبه من دون اذنه و صوم الولد من دون اذن والديه كما عرفت و الله العالم.
[١] و لعل هذا هو المراد من صوم الوصال الذي ذكر المحقق أعلى الله مقامه في الشرائع و غيره انه من خصائص النبي صلّى الله عليه و آله و سلّم و هو أن يجعل فطوره و سحوره و هو بهذا المعنى دون أن يبيت به النية جائز لكل أحد كجواز صوم يومين أو اكثر بهذا النحو فلا اختصاص