سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٧ - المصباح الأول في حقيقته و نيته
المفطرات على سبيل الاجمال كفى و كذا لو نوى الامساك عن أمور لاحظها تفصيلا و علم بدخول جميع المفطرات فيها بل لو لم يعلم بمفطريته بعض الأشياء كالاحتقان مثلا أو زعم عدم مفطريته و لكن لم يرتكبه لم يقدح بصومه إذا لم يلاحظ في نية الامساك عما عداه بل و لو لاحظ ذلك إذا كان على نحو الخطأ في التطبيق نعم لو ارتكبه بطل صومه مطلقا و لا يعتبر فيها بعد القربة أي قصد إطاعة أمر الله تعالى و الاخلاص سوى التعيين أي تعيين نوع الصوم الذي قصد إطاعة أمره لو لم يكن متعينا ففيما عدا صوم رمضان و الصوم المندوب لا بد من القصد إلى صنف الصوم المخصوص كالكفارة و النذر المطلق المعين و قضاء رمضان الموسع و المضيق لكن الأقوى كفاية التعيين الإجمالي فلو لم يكن في ذمته صوم واجب سوى صنف واحد كفاه قصد الإتيان بما اشتغلت ذمته به و إن لم يعلم انه من أي صنف بل و إن أمكنه تحصيل العلم بذلك و كذا لو كان ما في ذمته متعدداً كفاه قصد الإتيان بما اشتغلت به أولا أو ثانيا أو نحو ذلك و اما شهر رمضان فيكفي فيه أن ينوي انه يصوم غداً قربة إلى الله تعالى من غير حاجة إلى تعيينه فلو لم يعلم بان الغد من رمضان كما في يوم الشك أو اعتقد انه من شعبان و نوى ان يصوم فيه قربة إلى الله تعالى صح و وقع عن رمضان و لا يقع في رمضان صوم غيره واجبا كان أو ندبا من المكلف بصومه و غيره كالمسافر و نحوه فلو نوى غيره من كفارة و قضاء و نحوه بزعم صحته مع علمه بأنه شهر رمضان بطل صومه و مع جهله بالشهر أو نسيانه صح و وقع عن رمضان إن كان مكلفا بصومه و إلا لم يصح و كذا لا يعتبر التعيين في المندوب المطلق فلو نوى صوم غد متقربا إلى الله تعالى و ذهل عن تعيينه صح و وقع ندبا إذا كان الزمان صالحا له و كان الشخص ممن يصح تطوعه به و لا بد من قصد النيابة فيما يأتي به نيابة عن الغير و لا يكفي قصد الصوم و إن كان ما في ذمته متحداً نعم لو علم باشتغالها بصوم و لا يعلم انه له أو نيابة عن الغير يكفيه قصد ما عليه (و وقتها) في الواجب المعين بالأصل أو بالعرض مع التنبيه قبل طلوع الفجر بحيث يطلع عليه ناويا له فلو اصبح ناويا لإفطار يوم من رمضان مع التنبيه ثمّ جدد قبل الزوال لم ينعقد و عليه قضاؤه و إن لم يتناول المفطر