سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٦ - (الخامس) الحلال المختلط بالحرام
كان ذهبا أو فضة و قيمة ان كان من غيرها و الكنوز المتعددة لكل واحد حكم نفسه في بلوغ النصاب و عدمه لكن في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب بل لو كان مجموعها بقدره كفى في وجوب الخمس و إذا اشترك جماعة في الكنز فالظاهر كفاية بلوغ المجموع نصابا و إنما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مئونة الإخراج.
(الرابع) الغوص
و هو إخراج الجواهر من البحر مثل اللؤلؤ و المرجان و غيرهما معدنيا كان أو نباتيا مما يتكون منها دون[١] ما يغرق فيها من المال و دون ما يخرج منها بنفسه من دون غوص و بحكم البحر الانهار العظيمة كدجلة و الفرات فيجب فيه الخمس على الغواص إن كان اصيلا و على مستاجره إن كان أجيرا بشرط أن تبلغ قيمته دينارا فصاعداً فلا خمس فيما ينقص عن ذلك و لا يعتبر في الوجوب ازيد منه و لا فرق بين اتحاد النوع و عدمه فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس و لا بين الدفعة و الدفعات فيضم بعضها إلى بعض كما ان المدار على ما اخرج مطلقا و إن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كل منهم النصاب و يعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن و المخرج بالآلات من دون غوص في حكم على الاحوط.
(الخامس) الحلال المختلط بالحرام
على وجه لا يتميز مع جهل المالك و القدر فيحل بإخراج خمسه حتى لو علم إجمالا بزيادة مقدار الحرام على الخمس[٢] و مصرفه كمصرف غيره من أقسام الخمس و لو علم المالك و القدر كان شريكا معه بقدره و لو علم المالك دون القدر وجب التخلص منه بالصلح و نحوه و لو علم القدر دون المالك كان من مجهول المالك يرجع فيه إلى الحاكم الشرعي و لو تردد المالك في عدد محصور وزع المقدار عليهم و لو باع المال المختلط جميعا كان بالنسبة إلى مقدار
[١] أو حيوانيا و لو كالسمك إذا اخرجه بالغوص بل الاحوط إخراج الخمس من كل ما يخرج من البحر مما غرق فيه و طالت مدته و لم يعرف صاحبه