سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٠ - (المسألة ٢) وقت تعلق الزكاة في الحنطة و الشعير صدق الاسم
تعلق الوجوب بها بان يكون قد تملكها بالزراعة أو بما يوجب انتقال الزرع أو الثمرة مع الشجرة أو منفردة إلى ملكه قبل وقت تعلق الوجوب بها بأحد الأسباب الاختيارية من بيع و صلح و نحوهما أو القهرية كالإرث و نحوه فلو انتقلت إليه بعد ذلك لم تجب عليه الزكاة بل على الناقل فلو لم يخرجها الناقل وجبت على من انتقلت إليه فيجب عليه مع علمه بذلك إخراجها و يرجع عليه بحصتها من الثمن و للحاكم الشرعي أن يجيز البيع الواقع عليها فيبرأ بإعطاء الثمن له.
(المسألة ٢) وقت تعلق الزكاة في الحنطة و الشعير صدق الاسم
و الظاهر تحققه بانعقاد الحب و اشتداده و في التمر و الزبيب عند صيرورتهما بسراً و حصرما و قد يقال بعدم كفاية ذلك و اعتبار ما هو أخص منه و هو صدق الاسم فيما عدا ثمرة الكرم و أما فيها فيعتبر صدق اسم العنب و هو لا يخلو من وجه و لا ينبغي ترك الاحتياط في الثمرات المترتبة على القولين التي منها ما إذا باع المالك الزرع أو ثمرة النخل و الكرم عند اشتداد الحب و بدو الصلاح و قبل صدق الاسم فالزكاة على الأول على المالك و على الثاني على المشتري و اياً ما قلنا فلا إشكال في ان المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات فلو كان الرطب منها بقدر النصاب و لكن ينقص عنها بعد الجفاف فلا زكاة كما لا إشكال في ان وقت الإخراج الذي يجوز للساعي مطالبة المالك فيه و إذا أخر عنه ضمن هو عند تصفية الغلة و اجتذاذ التمر و اقتطاف الزبيب فوقت وجوب الأداء غير وقت التعلق أحوط في التأخير الموجب للضمان هو وقت وجوب الأداء لا وقت التعلق لكن يكفي في التأخير الموجب لذلك مع حضور المستحق و مطالبته مطلقه و لو بمقدار ساعة أو ساعتين و أما مع عدم حضوره و إمكان الإيصال إليه فالمدار في ذلك على المتعارف في الإيصال إلى الغائب و الظاهر إن تأخير ساعة أو ساعتين غير ضائر لكن يستحب التعجيل في أدائهما بعد حلولها بل الاحوط عدم التأخير إلا لغرض كانتظار مستحق معين أو الأفضل و