الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٦٥ - شرائط العمل بالاصول
لنا محيص عن اشكال الاستحقاق وهو الذي عرفته وأقوى الوجوه بل لا محيص عنه هو الوجوب المعلق كما أسلفنا لك تحقيق ذلك في محله بما لا مزيد عليه هذا كله فيما يعود الى التبعة واما الاحكام المترتبة على العمل بالبراءة قبل الفحص فلا إشكال في وجوب الاعادة لو صلي بلا سورة عملًا بالبراءة عن وجوبها أو بلا ساتر كذلك في صورة المخالفة وتبين الوجوب بل لا إشكال في الاعادة في صورة الموافقة أيضاً فيما لو عمل مع علمه بحرمته عليه قبل الفحص وعدم غفلته عن ذلك حين الاداء ضرورة انه حينئذ لا يتأتى منه قصد القربة وإنما وجبت الاعادة في ذلك لعدم الاتيان بالمأمورية مع عدم دليل على الصحة والاجزاء في مثل ذلك إلا في صورة واحدة وهي الاتمام في موضع القصر دون العكس أو الاجهار أو الاخفات كل في موضع الآخر فورد في الصحيح وقد أفتى به المشهور صحة الصلاة وتماميتها في الموضعين مع الجهل مطلقاً ولو كان عن تقصير موجب لاستحقاق العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها وهي القصر حيث يتم والاجهار أوالاخفات حيث يخفت أو يجهر لأن ما أتى به المكلف عن الصلاة وان صحت وتمت إلا انها ليست بمأمور بها فلا محالة يستحق العقاب على ترك ما أمر به.
ان قلت: كيف يحكم بصحتها مع عدم الأمر بها وكيف ما لم يؤمر به عما أمر به وكيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي أمر بها حتى فيما إذا تمكن مما أمر بها كما هو ظاهر