تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٢ - سورة النمل
فبات في إصطخر، فقال بعضهم لبعض: هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا أو سمعتم؟ قالوا:
لا، فنادى ملك من السماء: لثواب تسبيحة واحدة في الله أعظم مما رأيتم.
٤١- في تفسير على بن إبراهيم و قوله عز و جل: وَ حُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ فانه قعد على كرسيه و حملته الريح فمرت به على وادي النمل و هو واد ينبت فيه الذهب و الفضة و قد وكل به النمل، و هو
قول الصادق عليه السلام: ان لله واديا ينبت الذهب و الفضة و قد حماه الله بأضعف خلقه و هو النمل، لو رامته البخاتي[١] ما قدرت عليه.
٤٢- و في رواية أبى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام في قوله عز و جل: «فَهُمْ يُوزَعُونَ» قال: يحبس أولهم على آخرهم.
٤٣- في بصائر الدرجات احمد بن محمد عن على بن الحكم عن شعيب العقرقوفي عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كان سليمان عنده اسم الله الأكبر الذي إذا سئل به اعطى، و إذا دعا به أجاب، و لو كان اليوم احتاج إلينا.
٤٤- في عيون الاخبار باسناده الى داود بن سليمان الغازي قال: سمعت على بن موسى الرضا عليه السلام يقول عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام في قوله: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَ قالَ: لما قالت النملة: يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ حملت الريح صوت النملة الى سليمان عليه السلام و هو مار في الهواء فالريح قد حملته فوقف و قال: على بالنملة، فلما أتى بها قال سليمان: يا أيتها النملة اما علمت انى نبي الله و انى لا أظلم أحدا؟ قالت النملة: بلى قال سليمان: فلم تحذرينهم ظلمي و قلت:
يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ؟ قالت النملة: خشيت ان ينظروا الى زينتك فيقيسوا بها فيبعدون عن الله عز و جل، ثم قالت النملة: أنت أكبر أم أبوك داود؟ قال سليمان:
بل أبى داود، قالت النملة: فلم يزيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود؟ قال سليمان: ما لي بهذا علم، قالت النملة لان أباك داود داوى جرحه بود
[١] البخاتي جمع البخت: الإبل الخراسانية.