تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٧ - سورة النمل
عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام قال: كنت عنده يوما إذ وقع زوج ورشان على الحائط و هدلا هديلهما[١] فرد ابو جعفر عليهما كلامهما ساعة ثم نهضا فلما طارا على الحائط هدل الذكر على الأنثى ساعة ثم نهضا، فقلت: جعلت فداك ما هذا الطير؟ قال: يا ابن مسلم كل شيء خلقه الله من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح فهو اسمع لنا و أطوع من ابن آدم، ان هذا الورشان ظن بامرأته فحلفت له ما فعلت فقالت: ترضى بمحمد بن على فرضيا بى، فأخبرته ان لها ظالم فصدقها.
١٧- في تفسير على بن إبراهيم و قال الصادق عليه السلام: اعطى سليمان بن داود مع علمه معرفة المنطق بكل لسان و معرفة اللغات و منطق الطير و البهائم و السباع و كان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية، و إذا قعد لعماله و جنوده و أهل مملكته تكلم بالرومية، و إذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية و النبطية، و إذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية، و إذا جلس للوفود و الخصماء تكلم بالعبرانية.
١٨- و فيه قال: اعطى داود و سليمان عليهما السلام ما لم يعط أحد من أنبياء الله من الآيات، علمهما منطق الطير. و ألان لهما الحديد و الصفر من غير نار و جعلت الجبال يسبحن مع داود عليه السلام.
١٩- في مجمع البيان و روى الواحدي بالإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: اعطى سليمان بن داود ملك مشارق الأرض و مغاربها، فملك سبعمائة سنة و ستة أشهر، ملك أهل الدنيا كلهم من الجن و الانس و الشياطين و الدواب و الطير و السباع، و أعطى علم كل شيء و منطق كل شيء و في زمانه صنعت الصنائع العجيبة التي سمع بها الناس، و ذلك قوله: عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ.
٢٠- في الخرائج و الجرائح قال بدر مولى الرضا عليه السلام: ان اسحق بن عمار دخل على موسى عليه السلام فجلس عنده و استأذن عليه رجل من خراسان فكلمه بكلام
[١] الهديل صوت الحمام و أضرابه.