تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٩ - سورة فصلت
رحمة الله عليه انه سمع النبي صلى الله عليه و آله يقول: ان الجنة ليتخذ وترين[١] من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، فاذا كان أول ليلة من شهر رمضان هبت ريح من تحت العرش يقال لها المبشرة فتصفق ورق أشجار الجنان و حلق المصاريع فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٠- في تفسير العياشي عن جابر قال: قلت لمحمد بن على عليهما السلام: قول الله تبارك و تعالى في كتابه «الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا» قال: هما و الثالث و الرابع و عبد الرحمان و طلحة و كانوا سبعة عشر رجلا، قال: لما وجه النبي صلى الله عليه و آله على بن أبي طالب عليه السلام و عمار بن ياسر رحمه الله إلى أهل مكة قالوا: بعث هذا الصبى و لو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة، و في مكة صناديدها، و كانوا يسمون عليا الصبى لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبى لقول الله: وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً و هو صبي وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥١- في تفسير على بن إبراهيم ثم أدب الله عز و جل نبيه صلى الله عليه و آله فقال:
وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قال ادفع سيئة من أساء إليك بحسنتك، حتى يكون الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ.
٥٢- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و على بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال قال أبو عبد الله عليه السلام: يا حفص ان من صبر صبر قليلا، و ان من جزع جزع قليلا، ثم قال: عليك بالصبر في جميع أمورك فان الله عز و جل بعث محمدا صلى الله عليه و آله فأمره بالصبر و الرفق، فقال تبارك و تعالى: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ» فصبر حتى نالوه بالعظائم و رموه بها
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٣- على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ» قال الحسنة التقية، و السيئة الاذاعة، و قوله عز و جل: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ» قال: التي هي أحسن
[١] كذا في النسخ و الظاهر انه مصحف لتتحلى و تتزين.