تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٤ - سورة فصلت
حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و ليست تشهد الجوارح على مؤمن انما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه، قال الله عز و جل:
«فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا».
٢٧- على بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال: حدثنا ابو- عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام و ذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد ان قال: ان الله تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم و قسمه عليها و قرنه فيها: ثم نظم ما فرض على القلب و اللسان و السمع و البصر في الآية الاخرى فقال: «وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ» يعنى بالجلود الفروج و الأفخاذ.
٢٨- في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد ابن الحنيفة: يا بنى لا تقل ما لا تعلم، بل لا تقل كلما تعلم، فان الله تبارك و تعالى قد فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة، إلى قوله و قال عز و جل:
«وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ» يعنى بالجلود الفروج.
٢٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: حديث يرويه الناس فيمن يؤمر به آخر الناس إلى النار، فقال لي: اما انه ليس كما يقولون، قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان آخر عبد يؤمر به إلى النار فاذا امر به التفت فيقول الجبار جل جلاله: ردوه فيردونه، فيقول له: لم التفت إلى؟ فيقول: يا رب لم يكن ظني بك هذا، فيقول: و ما كان ظنك بى؟ فيقول: يا رب كان ظني بك ان تغفر لي خطيئتي و تسكنني جنتك، قال:
فيقول الجبار: يا ملائكتى لا و عزتي و جلالي و آلائي و علوي و ارتفاع مكاني ما ظن بى عبدي هذا ساعة من خير قط، و لو ظن بى ساعة من خير ما ودعته بالنار، أجيزوا له كذبه و أدخلوه الجنة، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ليس من عبد يظن بالله عز و جل خيرا الا كان عند ظنه به، و ذلك قوله عز و جل: وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ