تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣ - سورة الشعراء
الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ فقالوا له كما حكى الله عز و جل: لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ فحبس فرعون من آمن بموسى عليه السلام في السجن حتى انزل الله عز و جل عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَ الْجَرادَ وَ الْقُمَّلَ وَ الضَّفادِعَ وَ الدَّمَ فأطلق عنهم، فأوحى الله عز و جل الى موسى «أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ» فخرج موسى ببني إسرائيل ليقطع بهم البحر و جمع فرعون أصحابه و بعث في المدائن حاشرين، و حشر الناس و قدم مقدمته في ستمائة ألف و ركب هو في ألف، الف، و خرج كما حكى الله عز و جل.
٢٨- و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل: لشرذمة قليلون يقول: عصبة قليلة.
٢٩- في أصول الكافي باسناده الى أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول عليه السلام في آخره: ان الله خلق أقواما لجهنم و النار، فأمرنا أن نبلغهم كما بلغناهم و اشمأز من ذلك، و نفرت قلوبهم و ردوه علينا و لم يحتملوه و كذبوا به، و قالوا: ساحر كذاب فطبع الله على قلوبهم و أنساهم ذلك، ثم أطلق الله لسانهم ببعض الحق فهم ينطقون و قلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه و أهل طاعته و لولا ذلك ما عبد الله في أرضه، فأمرنا بالكف عنهم و الستر و الكتمان فاكتموا عمن أمر الله بالكف عنه و استروا عمن امر الله بالستر و الكتمان عنه، قال: ثم رفع يده و بكى و قال: اللهم إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ، فاجعل محيانا محياهم. و مماتنا مماتهم و لا تسلط عليهم عدوا لك فتفجعنا بهم، فانك ان فجعتنا بهم لم تعبد أبدا في أرضك و صلى الله على محمد و آله و سلم.
٣٠- في الخرائج و الجرائح ان عليا عليه السلام قال: لما خرجنا الى خيبر فاذا نحن بواد ملان ماء فقدرناه فاذا هو اربعة عشر قامة فقال الناس: يا رسول الله العدو من ورائنا و الوادي أمامنا فكان كما قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ فنزل عليه السلام ثم قال اللهم انك جعلت لكل مرسل علامة فأرنا قدرتك، ثم ركب و عبرت الخيل و الإبل لا تندى حوافرها و لا أخفافها.