تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٦٨ - سورة ص
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: كيف أصحابك؟ فقلت: جعلت فداك لنحن عندهم اشر من اليهود و النصارى و المجوس و الذين أشركوا، قال: و كان متكئا فاستوى جالسا ثم قال: كيف؟ قلت: و الله لنحن عندهم اشر من اليهود و النصارى و الذين أشركوا، فقال: اما و الله لا يدخل النار منكم اثنان لا و الله، و لا واحد، انكم الذين قال الله عز و جل: «وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ* أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» قال: طلبوكم و الله في النار و الله، فما وجدوا منكم أحدا.
٧٧- محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن منصور بن يونس عن عنبسة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا استقر أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا، فيقول بعضهم لبعض: «ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ* أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ» قال: و ذلك قول الله عز و جل: «إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ» يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدنيا.
٧٨- في مجمع البيان و روى العياشي بالإسناد عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: ان أهل النار يقولون: «ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ» يعنونكم لا يرونكم في النار، لا يرون و الله واحدا منكم في النار.
٧٩- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السلام فقال له: يا سماعة من شر الناس؟ قال: نحن يا بن رسول الله، قال:
فغضب حتى احمرت وجنتاه، ثم استوى جالسا و كان متكئا فقال: يا سماعة من شر الناس عند الناس؟ فقلت: و الله ما كذبتك يا بن رسول الله، نحن شر الناس عند الناس لأنهم يسمونا كفارا و رافضة، فنظر إلى ثم قال: كيف إذا سيق بكم إلى الجنة، و سيق بهم إلى النار، فينظرون إليكم فيقولون: «ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ» يا سماعة بن مهران انه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فتشفع، و الله لا يدخل النار منكم عشرة رجال و الله لا يدخل النار منكم خمسة رجال، و الله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال، و الله لا يدخل النار منكم رجل واحد، فتنافسوا