تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٠٥ - سورة الصافات
٣٦- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله عز و جل: وَ جَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ يقول: الحق و النبوة و الكتاب و الايمان في عقبه و ليس كل من في الأرض من بنى آدم من ولد نوح عليه السلام، قال الله عز و جل في كتابه:
«و احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ منهم و مَنْ آمَنَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ» و قال الله عز و جل أيضا: «ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ».
٣٧- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام حديث طويل و فيه يقول عليه السلام: و بشرهم نوح يهود و أمرهم باتباعه و ان يقيموا الوصية كل عام فينظروا فيها، و يكون عيدا لهم كما أمرهم آدم عليه السلام، فظهرت الجبرية من ولد حام و يافث فاستخفي ولد سام بما عندهم من العلم، و جرت على سام بعد نوح الدولة لحام و يافث و هو قول الله عز و جل: وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي- الْآخِرِينَ يقول: تركت على نوح دولة الجبارين، و يعز الله محمدا صلى الله عليه و آله بذلك قال:
و ولد لحام السند و الهند و الحبش. و ولد لسام العرب و العجم، و جرت عليهم الدولة و كانوا يتوارثون الوصية عالم بعد عالم، حتى بعث الله عز و جل هودا عليه السلام.
٣٨- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه و دنياه: من خاف منكم العقرب فليقرأ هذه الآيات:
سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ.
٣٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثنا ابو العباس قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن سماعة عن أبى بصير عن أبي جعفر عليه السلام انه قال ليهنئكم الاسم، قلت: و ما هو جعلت فداك قال: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ و قوله عز و جل: «فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ» فليهنئكم الاسم.
٤٠- في مجمع البيان روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليهنئكم الاسم، قلت: و ما هو؟ قال: الشيعة، قلت: ان الناس يعيروننا بذلك! قال: اما تسمع قول الله سبحانه: «وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ» و قوله: «فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ»