تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦٤ - سورة الفاطر
بأبى أنت و أمي فمن الظالم لنفسه؟ قال: من استوت حسناته و سيئاته منا أهل البيت فهو الظالم لنفسه، فقلت: المقتصد منكم؟ قال: العابد لله في الحالين حتى يأتيه اليقين فقلت: فمن السابق منكم بالخيرات؟ قال: من دعا و الله الى سبيل ربه و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر و لم يكن للمضلين عضدا، و لا للخائنين خصيما، و لم يرض بحكم الفاسقين الا من خالف على نفسه و دينه و لم يجد أعوانا.
٨٥- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله و عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا» قال: أى شيء تقول؟ قلت: أقول: انها خاصة لولد فاطمة عليها السلام، فقال عليه السلام: اما من سل سيفه و دعا الناس الى نفسه الى الضلال من ولد فاطمة و غيرهم فليس بداخل في هذه الآية، قلت: من يدخل فيها؟ قال: الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس الى ضلال و لا هدى، و المقتصد منا أهل البيت العارف حق الامام، و السابق بالخيرات الامام.
٨٦- في الخرائج و الجرائح روى عن الحسن بن راشد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا حسن ان فاطمة لعظمها على الله حرم الله ذريتها على النار، و فيهم نزلت:
«ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ» فاما الظالم لنفسه فالذي لا يعرف الامام. و المقتصد العارف بحق الامام، و السابق بالخيرات هو الامام
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٨٧- و فيه أعلام أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام قال أبو هاشم انه سأله عن قوله:
«ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ» قال عليه السلام: كلهم من آل محمد، الظالم لنفسه الذي لا يقر بالإمام، و المقتصد العارف بالإمام، و السابق بالخيرات الامام.
٨٨- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الصادق عليه السلام في قوله تعالى: «ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا» نزلت في حقنا و حق ذرياتنا.
٨٩- و في رواية عنه و عن أبيه عليهما السلام هي لنا خاصة و إيانا عنى.
٩٠- و في رواية أبى الجارود عن الباقر عليه السلام هم آل محمد.