تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٨ - سورة الفاطر
الأجاج المر.
٥٩- و فيه حدثني أبى عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمي عن أبى عبد الله عليه السلام انه قال للأبرش يا أبرش هو كما وصف نفسه كان عرشه على الماء و الماء على الهواء و الهواء لا يحد و لم يكن يومئذ خلق غيرهما و الماء يومئذ عذب فرات الى أن قال و كانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر، و كانت الأرض غبراء على لون الماء العذب
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٠- و قال على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز و جل: وَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ قال: الجلدة الرقيقة التي على ظهر النوى.
٦١- و قوله عز و جل: وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ مثل ضربه الله عز و جل للمؤمن و الكافر وَ لَا الظُّلُماتُ وَ لَا النُّورُ وَ لَا الظِّلُّ وَ لَا الْحَرُورُ فالظل الناس و الحرور البهائم ثم قال: إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ قال هؤلاء الكفار لا يسمعون منك كما لا يسمع أهل القبور.
٦٢- و قوله عز و جل: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ قال: لكل زمان امام.
٦٣- في أصول الكافي باسناده الى أبى جعفر عليه السلام قال: يا معشر الشيعة خاصموا بسورة انا أنزلناه تفلجوا، فو الله انها لحجة الله تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه و آله و انها لسيدة دينكم و انها لغاية علمنا، يا معشر الشيعة خاصموا «حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ» فانها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله صلى الله عليه و آله يا معشر الشيعة يقول الله تبارك و تعالى: «وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ» قيل: يا با جعفر نذيرها محمد صلى الله عليه و آله؟ قال: صدقت فهل كان نذير و هو حي من البعثة في أقطار الأرض؟ فقال السائل: لا، قال أبو جعفر عليه السلام: أ رأيت بعيثه أليس نذيره؟ كما ان رسول الله صلى الله عليه و آله في بعثته من الله عز و جل نذير؟ فقال: بلى، قال:
فكذلك لم يمت محمد الا و له بعيث نذير، قال: فان قلت لا، فقد ضيع رسول الله صلى الله عليه و آله من في أصلاب الرجال من أمته، قال: و ما يكفيهم القرآن؟ قال: بلى ان وجدوا له مفسرا قال: و ما فسره رسول الله صلى الله عليه و آله؟ قال: بلى قد فسره لرجل واحد، و فسر للامة شأن