تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣١٥ - سورة السباء
و القدرة لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ بالإحاطة و العلم لا بالذات، لان الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة فاذا كان بالذات لزمها الحواية.
٥- في تفسير على بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن هشام عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أول ما خلق الله عز و جل القلم فقال له: أكتب فكتب ما كان و ما هو كائن الى يوم القيامة.
٦- قوله عز و جل: وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَ فقال: هو أمير المؤمنين عليه السلام صدق رسول الله صلى الله عليه و آله بما انزل عليه ثم ذكر ما اعطى داود عليه السلام فقال جل ذكره: وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ اى سبحي لله و الطَّيْرَ وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ قال: كان داود عليه السلام إذا مر في البراري يقرأ الزبور تسبح الجبال و الطير معه و الوحوش و ألان الله عز و جل له الحديد مثل الشمع حتى كان يتخذ منه ما أحب و
قال الصادق عليه السلام: اطلبوا الحوائج يوم الثلثاء فانه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود عليه السلام.
٧- و فيه: قال اعطى داود و سليمان عليهما السلام ما لم يعط أحد من أنبياء الله من الآيات علمهما منطق الطير، و ألان لهما الحديد و الصفر من غير نار، و جعلت الجبال يسبحن مع داود عليه السلام.
٨- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب كتاب الإرشاد للزهري قال سعيد ابن المسيب: كان الناس لا يخرجون الى مكة حتى يخرج على بن الحسين، فخرج و خرجت معه، فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين فسبح في سجوده فلم يبق شجر و لا مدر الا سبحوا معه، ففزعت منه فرفع رأسه فقال: يا سعيد أفزعت؟ قلت: نعم يا ابن رسول الله، فقال: هذا التسبيح الأعظم.
٩- و في رواية سعيد بن المسيب قال: كان القراء لا يحجون حتى يحج زين العابدين عليه السلام و كان يتخذ لهم السويق الحلو و الحامض و يمنع نفسه. فسبق يوما الى الرحل فألفيته و هو ساجد، فو الذي نفس سعيد بيده لقد رأيت الشجر و المدر و الرحل و الراحلة