تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٦٠ - سورة الأحزاب
«فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا».
٥٧- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب ان أصحاب الحسين عليه السلام بكربلا كانوا كل من أراد الخروج ودع الحسين عليه السلام و قال: السلام عليك يا ابن رسول الله فيجيبه: و عليك السلام و نحن خلفك و يقرأ «فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ».
٥٨- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن نصير أبي الحكم الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن مؤمنان فمؤمن صدق بعهد الله جل و عز و وفي بشرطه، و ذلك قول الله عز و جل: «رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ» و ذلك الذي لا يصيبه أهوال الدنيا و لا أهوال الاخرة، و ذلك ممن يشفع و لا يشفع له، و مؤمن كخامة الزرع[١] يعوج أحيانا و يقوم أحيانا، فذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا و أهوال الاخرة و ذلك ممن يشفع له و لا يشفع.
٥٩- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن عبد الله عن خالد القمى عن خضر بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: المؤمن مؤمنان: مؤمن وفي لله عز و جل بشروطه التي اشترطها عليه، فذلك مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا، فذلك ممن يشفع و لا يشفع له و ذلك ممن لا يصيبه أهوال الدنيا و لا أهوال الاخرة، و مؤمن زلت به قدم، و ذلك كخامة الزرع كيف ما كفته الريح انكفأ، و ذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا و أهوال الاخرة و يشفع له و هو على خير.
٦٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن الحسن بن على عليه السلام حديث طويل يقول فيه لمعاوية: لعن رسول الله صلى الله عليه و آله أبا سفيان في سبعة مواطن الى قوله: و الرابع يوم حنين جاء أبو سفيان بجمع من قريش و هوازن و جاء عيينة بغطفان و اليهود فردهم الله عز و جل بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً، هذا قول الله عز و جل الذي أنزله في سورتين في كلتيهما يسمى أبا سفيان و أصحابه كفارا، و أنت يا معاوية يومئذ
[١] الخامة من الزرع: أول ما ينبت على ساق، و قيل: الطاقة الغضة و قيل:
الشجرة الغضة.