تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٦ - سورة الأحزاب
٣٩- و فيه أيضا عن أمير المؤمنين عليه السلام كلام طويل و فيه و اما قولكم انى جعلت الحكم الى غيري و قد كنت عندكم أحكم الناس فهذا رسول الله صلى الله عليه و آله قد جعل الحكم الى سعد يوم بنى قريظة و كان احكم الناس. و قد قال الله: «لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» فتأسيت برسول الله صلى الله عليه و آله.
٤٠- في مجمع البيان قال ثعلبة بن حاطب و كان رجلا من الأنصار للنبي صلى الله عليه و آله: ادع الله أن يرزقني مالا، فقال: يا ثعلبة قليل تؤدى شكره خير من كثير لا تطيقه أ ما لك في رسول الله أسوة حسنة، و الذي نفسي بيده لو أردت ان تسير الجبال معى ذهبا و فضة لسارت.
٤١- في أصول الكافي احمد بن مهران رحمه الله رفعه و أحمد بن إدريس و محمد بن عبد الجبار الشيباني قال: حدثني القاسم بن محمد الرازي قال: حدثني على ابن محمد الهرمز اى عن أبي عبد الله الحسين بن على عليهما السلام قال: لما قبضت فاطمة عليها السلام دفنها أمير المؤمنين عليه السلام سرا و عفي على موضع قبرها[١] ثم قال:
فحول وجهه الى قبر رسول الله صلى الله عليه و آله فقال: السلام عليك يا رسول الله عنى و السلام عليك عن ابنتك و البائنة في الثرى ببقعتك، و المختار الله لها سرعة اللحاق[٢] بك قل يا رسول الله عن صفيتك صبري و عفي عن سيدة نساء العالمين تجلدي[٣] الا ان في التأسى لي بسنتك في فرقتك موضع تعزو
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٤٢- في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن النعمان عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: نام رسول الله صلى الله عليه و آله عن الصبح و الله عز و جل أنامه حتى طلعت الشمس عليه، و كان ذلك رحمة من ربك للناس، الا ترى لو ان رجلا نام حتى تطلع الشمس لعيره الناس و قالوا: لا تتورع لصلوتك فصارت أسوة و سنة، فان قال رجل لرجل: نمت عن الصلوة، قال: قد نام رسول الله صلى الله عليه و آله فصارت أسوة
[١] العفو: المحو: و عفى على الأرض: غطاها بالنبات.