تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨٦ - سورة الروم
٧٠- في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن على بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها» قال: فطرهم على معرفته انه ربهم، و لولا ذلك لم يعلموا إذا سئلوا من ربهم و من رازقهم.
٧١- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن عثمان بن عيسى و حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما بويع لأبي بكر و استقام له الأمر على جميع المهاجرين و الأنصار بعث الى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و آله منها فجاءت فاطمة الى أبي بكر فقالت: يا با بكر منعتني ميراثي من رسول الله صلى الله عليه و آله و أخرجت وكيلي من فدك و قد جعلها الى رسول الله بأمر الله عز و جل؟ فقال لها: هاتي على ذلك شهودا، فجاءت بأم أيمن فقالت: لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله صلى الله عليه و آله، فقالت:
أنشدك يا أبا بكر أ لست تعلم ان رسول الله قال: أم أيمن امرأة من أهل الجنة؟ قال: بلى، قالت:
فاشهد بان الله أوحى الى رسوله صلى الله عليه و آله و آت ذا القربى حقه فجعل فدك لفاطمة بأمر الله و جاء على فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا و دفعه إليها، فدخل عمر فقال: ما هذا الكتاب؟ فقال أبو بكر: ان فاطمة ادعت في فدك و شهدت لها أم أيمن و على فكتبت لها بفدك، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزقه و قال: هذا فيء المسلمين، و قال: أوس ابن الحدثان و عائشة و حفصة يشهدون على رسول الله انه قال: انا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة، و ان عليا زوجها يجر الى نفسه و أم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه، فخرجت فاطمة عليها السلام من عندها باكية حزينة، فلما كان بعد هذا جاء على عليه السلام الى أبي بكر و هو في المسجد و حوله المهاجرون و الأنصار، فقال: يا با بكر لم منعت فاطمة من ميراثها من رسول الله صلى الله عليه و آله و قد ملكته في حيوة رسول الله صلى الله عليه و آله؟ فقال أبو بكر: هذا فيء المسلمين فان أقامت شهودا ان رسول الله صلى الله عليه و آله جعل لها و الا فلا حق لها فيه، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه:
تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال: لا قال: فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه و ادعيت انا فيه من تسأل البينة؟ قال: إياك كنت اسأل البنية على ما تدعيه