تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٥٩ - سورة العنكبوت
منها، و قالوا للوط: «فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ» من هذه القرية الليلة «بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَ امْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ» فلما انتصف الليل سار لوط ببناته و تولت امرأته مدبرة فانقطعت الى قومها تسعى بلوط، و تخبرهم ان لوطا قد سار ببناته و انى نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر يا جبرئيل حق القول من الله تحتم عذاب قوم لوط، فاهبط الى قرية قوم لوط و ما حوت فاقلبها من تحت سبع أرضين، ثم أعرج بها الى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها، و دع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة، فهبطت على أهل القرية الظالمين فضرب بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقها، و ضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربها، فاقتلعتها يا محمد من تحت سبع أرضين الا منزل لوط آية للسيارة، ثم عرجت بها في حوافي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها[١] و نباح كلابها فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش: يا جبرئيل! اقلب القرية على القوم، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها و أمطر الله عليهم حجارة من سجيل مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَ ما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ من أمتك ببعيد.
قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه: قد نقلنا أخبارا في بيان سبب هلاك قوم لوط و كيف كان مهلكهم و أحوال قراهم المهلكة و ما يتعلق بذلك في سورة هود.
٤١- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام بعد ان ذكر الشيطان: و لا يغرنك تزيينه الطاعات عليك فانه يفتح لك تسعة و تسعين بابا من الخير ليظفر بك عند تمام المأة، فقابله بالخلاف و الصد عن سبيله و المصادة باستوائه.
٤٢- في كتاب الخصال عن جعيد[٢] همدان قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ان في التابوت الأسفل من النار اثنى عشر: ستة من الأولين و ستة من الآخرين، فاما الستة من الأولين فابن آدم قاتل أخيه، و فرعون الفراعنة، و السامري، و الدجال
[١] الزقاء بمعنى الصياح.