تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦١٠ - سورة الزخرف
الا عيسى بن مريم، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه و آله: «وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ» يعنى من بنى هاشم «مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٢- في كتاب الخصال في احتجاج على عليه السلام على الناس يوم الشورى قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه و آله: احفظ الباب فان زوارا من الملائكة يزورني فلا تأذن لأحد فجاء عمر فرددته ثلاث مرات و أخبرته ان رسول الله صلى الله عليه و آله محتجب و عنده زوار من الملائكة، و عدتهم كذا و كذا، ثم أذن له فدخل فقال: يا رسول الله انى قد جئتك ثلاث مرات غير مرة و كل ذلك يردني على و يقول: ان رسول الله صلى الله عليه و آله محتجب و عنده زوار من الملائكة و عدتهم كذا و كذا، فكيف علم بالعدة أعاينهم فقال: يا على كيف علمت بعدتهم؟ قلت: اختلفت على التحيات و سمعت الأصوات فأحصيت العدد، قال: صدقت فان فيك شبها من أخى عيسى، فخرج عمر و هو يقول: ضربه لابن مريم مثلا فأنزل الله تعالى: «وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ» قال يضجون «وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَ جَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ* وَ لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ» غيري؟ قالوا: اللهم لا.
٧٣- في مجمع البيان «وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا» الآية اختلف في المراد به على وجوه إلى قوله: و رابعا،
ما رواه سادة أهل البيت عن على عليه السلام قال: جئت إلى النبي صلى الله عليه و آله يوما فوجدته في ملاء من قريش فنظر إلى ثم قال: يا على انما مثلك في هذه الامة كمثل عيسى ابن مريم عليه السلام، أحبه قوم فافرطوا في حبه فهلكوا و أبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا و اقتصد فيه قوم فنجوا، فعظم ذلك عليهم و ضحكوا و قالوا: يشبهه بالأنبياء و الرسل، فنزلت هذه الآية.
٧٤- في تهذيب الأحكام في الدعاء المروي عن أبى عبد الله عليه السلام بعد ركعتي صلوة الغدير: ربنا قد أجبنا داعيك النذير المنذر محمدا صلى الله عليه و آله عبدك و رسولك إلى