تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٠٧ - سورة الزخرف
٦٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و أما قوله: «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا» فهذا من براهين نبينا صلى الله عليه و آله التي آتاه الله إياها و أوجب به الحجة على ساير خلقه، لأنه لما ختم به الأنبياء و جعله الله رسولا إلى جميع الأمم و ساير الملل خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج، و جمع له يومئذ الأنبياء، فعلم منهم ما أرسلوا به و حملوه من عزائم الله و آياته و براهينه. فأقروا أجمعين بفضله و فضل الأوصياء و الحجج في الأرض من بعده، و فضل شيعة وصيه من المؤمنين و المؤمنات الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم و لم يستكبروا عن أمرهم و عرف من أطاعهم و عصاهم من أممهم و ساير من مضى و من غبر[١] أو تقدم أو تأخر.
٦٥- في تفسير على بن إبراهيم: و لا يكاد يبين قال: لم يبين الكلام.
٦٦- في نهج البلاغة و لقد دخل موسى بن عمران و معه أخوه هارون عليهما السلام على فرعون و عليهما مدارع الصوف و بأيديهما العصى فشرطا له ان أسلم بقاء ملكه و دوام عزه، فقال: الا تعجبون من هذين يشرطان لي دوام العز و بقاء الملك و هما مما ترون من حال الفقر و الذي فهلا ألقى عليهما أساور من ذهب؟ إعظاما للذهب و جمعه، و احتقارا للصوف و لبسه و لو أراد الله سبحانه لأنبيائه حيث بعثهم ان يفتح لهم كنوز الذهبان و معادن العقيان[٢] و مغارس الجنان و أن يحشر معهم طيور السماء و وحوش الأرضين لفعل، و لو فعل لسقط البلاء و بطل الجزاء و اضمحلت الأنباء[٣] و لما وجب للقابلين أجور المبتلين، و لا استحق المؤمنون ثواب المحسنين، و لا لزمت الأسماء معانيها[٤] و لكن الله سبحانه جعل رسله أولى قوة في عزائمهم و ضعفة فيما ترى الأعين
[١] غبر: ذهب و مضى. مكث و بقي. و هو من الاضداد.