تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٠١ - سورة الزخرف
القيامة إلى فقراء المؤمنين شبيها بالمعتذر إليهم، فيقول: و عزتي و جلالي ما أفقرتكم في الدنيا من هو ان بكم على و لترون ما اصنع بكم اليوم فمن زود منكم في دار الدنيا معروفا فخذوا بيده و أدخلوه الجنة، قال: فيقول رجل منهم: يا رب ان أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء و لبسوا الثياب اللينة، و أكلوا الطعام و سكنوا الدور و ركبوا المشهور من الدواب، فأعطني مثل ما أعطيتهم فيقول تبارك و تعالى:
لك و لكل عبد منكم مثل ما أعطيت أهل الدنيا منذ كانت الدنيا إلى انقضت الدنيا سبعون ضعفا.
٣٨- عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن إبراهيم بن عقبة عن إسماعيل بن سهل و إسماعيل بن عباد جميعا يرفعانه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: ما كان من ولد آدم مؤمن الا فقيرا و لا كافر إلا غنيا حتى جاء إبراهيم عليه السلام فقال: «رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا» فصير الله في هؤلاء أموالا و حاجة، و في هؤلاء أموالا و حاجة.
٣٩- عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عمن ذكره عن أبى عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل موسر[١] إلى رسول الله صلى الله عليه و آله نقى الثوب فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه و آله فجاء رجل معسر درن الثوب[٢] فجلس إلى جنب الموسر، فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله: أخفت أن يمسك من فقره شيء؟ قال: لا، قال: فخفت أن يصيبه من غناك شيء؟ قال: لا، قال: فخفت أن يوسخ ثيابك؟ قال: لا، قال: فما حملك على ما صنعت؟ قال: يا رسول الله ان لي قرينا يزين لي كل قبيح، و يقبح لي كل حسن[٣] و قد جعلت له نصف ما لي، فقال رسول الله
[١] الموسر: الغنى.