تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٦٤ - سورة الشورى
البقرة و المفصل، و أحل له المغنم و الفيء و نصره بالرعب، و جعل له الأرض مسجدا و طهورا، و أرسله كافة إلى الأبيض و الأسود و الجن و الانس. و أعطاه الجزية و أسر المشركين و فداهم، ثم كلف ما لم يكلف أحدا من الأنبياء، انزل عليه سيف من السماء في غير غمد و قيل له: قاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك.
٣٦- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن احمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن اسمعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: كانت شريعة نوح عليه السلام ان يعبدوا الله بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هو الفطرة التي فطر الناس عليها و أخذ الله ميثاقه على نوح و على النبيين صلوات الله عليهم أجمعين ان يعبدوا الله تعالى، و لا يشركوا به شيئا، و امره بالصلوة و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و الحلال و الحرام، و لم يفرض عليه احكام حدود و لا فرائض مواريث فهذه شريعته.
٣٧- في كتاب التوحيد باسناده إلى عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: دخلت على سيدي على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين ابن على بن أبي طالب عليهم السلام فلما بصر بى قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا، قال: فقلت له: يا بن رسول الله انى أريد ان اعرض عليك ديني فان كان مرضيا ثبت عليه حتى القى الله عز و جل، فقال: هاتها يا أبا القاسم فقلت: انى أقول:
ان الله تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء، خارج من الحدين حد الابطال و حد التشبيه و انه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر، بل هو مجسم الأجسام و مصور الصور، و خالق الاعراض و الجواهر، و رب كل شيء و مالكه و جاعله و محدثه، و ان محمدا عبده و رسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيمة و أقول ان الامام و الخليفة و ولى الأمر بعده أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام، ثم الحسن ثم الحسين ثم على بن الحسين ثم محمد بن على ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم على بن موسى ثم محمد بن على ثم أنت يا مولاي، فقال عليه السلام: و من بعدي الحسن إبني، فكيف الناس بالخلف من بعده قال: فقلت: و كيف ذاك يا مولاي؟ قال: لأنه لا يرى شخصه و لا يحل ذكره باسمه حتى يخرج، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، قال: فقلت: أقررت و أقول ان وليهم ولى