تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٦٢ - سورة الشورى
ذلك سميع لا بأذن، و قلنا انه بصير لا ببصر، لأنه يرى اثر الذرة السحماء[١] في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء، و يرى دبيب النمل في الليلة الدجنة[٢] و يرى مضارها و منافعها و اثر سفادها[٣] و فراخها و نسلها فقلنا عند ذلك: انه بصير لا كبصر خلقه.
قال عز من قائل: إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
٣١- في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام و هي خطبة الوسيلة قال عليه السلام فيها: فارق الأشياء لا على اختلاف الأماكن، و يكون فيها لا على وجه الممازجة و علمها لا بأداة لا يكون العلم الا بها، و ليس بينه و بين معلومه علم غيره به كان عالما بمعلومه.
٣٢- في بصائر الدرجات عبد الله بن عامر (مهران خ ل) عن عبد الرحمن بن أبي- نجران قال: كتب أبو الحسن الرضا عليه السلام و سأله اقرءنيها قال: على بن الحسين عليهما- السلام ان محمدا صلى الله عليه و آله كان أمين الله في أرضه، فلما قبض محمد صلى الله عليه و آله كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء الله في أرضه إلى قوله: و نحن الذين شرع الله لنا دينه، فقال في كتابه: شرع لكم يا آل محمد من الدين ما وصى به نوحا قد وصينا بما وصى به نوحا و الذي، أوحينا إليك يا محمد و ما وصينا به إبراهيم و اسمعيل و إسحاق و يعقوب و موسى و عيسى فقد علمنا و بلغنا ما علمنا و استودعنا علمهم و نحن ورثة الأنبياء و نحن ورثة اولى العزم من الرسل ان أقيموا الذين يا آل محمد و لا تتفرقوا فيه و كونوا على جماعة كبر على المشركين من أشرك بولاية على عليه السلام ما تدعوهم اليه من ولاية على ان الله يا محمد يهدى اليه من ينيب من يجيبك إلى ولاية على عليه السلام
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
[١] الذرة: صغار النمل. و السحماء: السوداء.