تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٦١ - سورة الشورى
٢٤- و خطبة اخرى يقول عليه السلام، فيها: حد الأشياء كلها عند خلقه إياها ابانة لها من شبهه و ابانة له من شبهها.
٢٥- و خطبة اخرى يقول عليه السلام فيها: و لا يخطر ببال اولى الروايات خاطرة من تقدير جلال عزته لبعده من ان يكون في قوى المحدودين لأنه خلاف خلقه.
فلا شبه له في المخلوقين، و انما يشبه الشيء بعديله، فاما ما لا عديل له فكيف يشبه بغير مثاله.
٢٦- و باسناده إلى طاهر بن حاتم بن ماهويه قال: كتبت إلى الطيب يعنى أبا الحسن عليه السلام: ما الذي لا يجتزى في معرفة الخالق بدونه؟ فكتب لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لم يزل سميعا و عليما و بصيرا و هو الفعال لما يريد.
٢٧- و باسناده إلى عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن التوحيد، فقلت: أتوهم شيئا؟ فقال: نعم غير معقول و لا محدود، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه لا يشبهه شيء و لا تدركه الأوهام، كيف تدركه الأوهام و هو خلاف ما يعقل و خلاف ما يتصور في الأوهام، انما يتوهم شيء غير معقول و لا محدود.
٢٨- و باسناده إلى محمد بن عيسى بن عبيد انه قال: قال الرضا عليه السلام: للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: نفي و تشبيه و إثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، و مذهب التشبيه لا يجوز، لان الله تعالى لا يشبهه شيء، و السبيل في الطريق الثالثة إثبات بلا تشبيه.
٢٩- و باسناده إلى الحسين بن سعيد قال: سئل أبو جعفر عليه السلام: يجوز ان يقال لله: انه شيء؟ فقال: نعم تخرجه عن الحدين حد التشبيه و حد التعطيل.
٣٠- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد حديث طويل يقول فيه عليه السلام: و قلنا انه سميع لا يخفي عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثرى من الذرة إلى أكبر منها في برها و بحرها و لا يشتبه عليه لغاتها، فقلنا عند