تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٦٠ - سورة الشورى
١٩- سهل عن بشر بن بشار النيشابوري قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام ان من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جسم، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: صورة، فكتب إلى: سبحان من لا يحد و لا يوصف و لا يشبهه شيء، و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
٢٠- محمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن حمزة بن محمد قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام اسأله عن الجسم و الصورة، فكتب: سبحان من لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لا جسم و لا صورة.
٢١- في مصباح شيخ الطائفة قدس سره خطبة مروية عن أمير المؤمنين و فيها: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ إذ كان الشيء من مشيته، فكان لا يشبه مكونه.
٢٢- في عيون الاخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السلام مرة بعد مرة و شيئا بعد شيء، فان قال: فلم وجب عليهم الإقرار بأنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ؟ قيل: لعلل منها ان لا يكونوا قاصدين[١] نحوه بالعبادة و الطاعة دون غيره، غير مشتبه عليهم امر ربهم و صانعهم و رازقهم، و منها انهم لو لم يعلموا انه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لم يدروا لعل ربهم و صانعهم هذه الأصنام التي نصبها لهم آباؤهم و الشمس و القمر و النيران إذا كان جائزا ان يكون عليهم ان يكون عليهم مشتبه، و كان يكون في ذلك الفساد و ترك طاعاته كلها و ارتكاب معاصيه كلها على قدر ما يتناهى من اخبار هذه الأرباب و أمرها و نهيها، و منها انه لو لم يجب عليهم ان يعرفوا انه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لجاز عندهم ان يجرى عليه ما يجرى على المخلوقين من العجز و الجهل و التغير و الزوال و الفناء و الكذب و الاعتداء، و من جازت عليه هذه الأشياء لم يؤمن من فناؤه و لم يوثق بعدله، و لم يحقق قوله و امره و نهيه و وعده و وعيده و ثوابه و عقابه. و في ذلك فساد الخلق و ابطال الربوبية.
٢٣- في كتاب التوحيد خطبة لعلى عليه السلام يقول فيها: و لا له مثل فيعرف بمثله.
[١] كذا فيما حضرني من النسخ التي لا يخلو بعضها من الصحة و الاعتماد و الظاهر انه لا زائدة« منه ره».