تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٦ - سورة الغافر
منها، فمن كان له عمل صالح و لم يظهر منه عداوة فانه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة، حتى يلقى الله و يحاسبه بحسناته [و سيئاته] فاما إلى الجنة و اما إلى النار، فهؤلاء الموقون[١] لأمر الله قال:
و كذلك يفعل بالمستضعفين و البله و الأطفال و أولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم و اما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خدا إلى النار، التي خلقها الله في المشرق، فيدخل عليهم اللهب و الشرر و الدخان و فورة الحميم إلى يوم القيمة، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ اى اين إمامكم الذين اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما ثم قال لنبيه صلى الله عليه و آله: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ يعنى من العذاب أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ.
١١٤- في الكافي عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد و سهل بن زياد و على ابن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن على بن رئاب قالوا: قال أبو جعفر عليه السلام ان لله نارا في المشرق إلى ان قال عليه السلام: فاما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها في المشرق فيدخل عليهم منها اللهب و الشرر و الدخان و فورة الحميم إلى يوم القيامة. ثم مصيرهم إلى الجحيم، «ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» اى اين إمامكم الذي اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١١٥- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: الفرح و المرح و الخيلاء[٢] كل ذلك في الشرك و العمل في الأرض بالمعصية.
١١٦- في كتاب الخصال عن الأصبغ بن نباته قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: و شعب الطمع اربع: الفرح و المرح و اللجاجة و التكبر و الفرح مكروه عند الله تعالى و المرح خيلاء، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. و في أصول الكافي مثله.
[١] كذا في الأصل و الظاهر انه مصحف« المرجون» و في نسخة« الموقوفون لأمر اللّه» و يوافقه المصدر.