تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٤ - سورة الفرقان
ربك عظيما انما هي و اجعل لنا من المتقين له إماما.
١٤٥- في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال رسول الله صلى الله عليه و آله: حفت الجنة بالمكاره، و حفت النار بالشهوات، قال الله تعالى لداود عليه السلام: حرام على كل قلب عالم محب للشهوات ان اجعله إماما للمتقين.
١٤٦- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب ابو الفضل بن دكين عن سفيان عن الأعمش عن مسلم بن البطين عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا» الآية قال: هذه الآية و الله خاصة في أمير المؤمنين على عليه السلام، كان أكثر دعائه يقول: «رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا» يعنى فاطمة «و ذرياتنا» الحسن و الحسين «قرة أعين» قال أمير المؤمنين و الله ما سألت ربي ولدا نضير الوجه و لا سألته ولدا حسن القامة، و لكن سألت ربي ولدا مطيعين لله خائفين وجلين منه، حتى إذا نظرت اليه و هو مطيع لله قرت به عيني قال: «وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً» قال: نقتدي بمن قبلنا من المتقين فيقتدى المتقون بنا من بعدنا، و قال: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا يعنى علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و فاطمة وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً.
١٤٧- في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده الى جعفر بن محمد عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام انه قال: أربع للمرء لا عليه الى قوله: و الدعاء فانه قال: قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم.
١٤٨- في مجمع البيان و روى العياشي باسناده عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: كثرة القرائة أفضل أو كثرة الدعاء؟ قال كثرة الدعاء أفضل و قرء هذه الآية.
١٤٩- في تفسير علي بن إبراهيم و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز و جل: «قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم» يقول: ما يفعل ربي بكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما.