تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩٠ - سورة يس
٦٧- حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن محمد بن اسحق عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و ذكر حديثا طويلا يذكر فيه حال المؤمن إذا دخل الجنة: فاذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا، فاذا استقرت بولي الله منازله في الجنة استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ليهنئه بكرامة الله إياه، فيقول له خدام المؤمن و وصفاؤه: مكانك فان ولى الله قد اتكى على أرائكه فزوجته الحوراء العيناء قد هيئت فاصبر لولى الله حتى يفرغ من شغله، قال: فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشي مقبلة و حولها وصفائها تحجبنها، عليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت و اللؤلؤ و الزبرجد صبغن بمسك و عنبر، و على رأسها تاج الكرامة، و في رجلها نعلان من ذهب مكللان بالياقوت و اللؤلؤ، شراكهما ياقوت أحمر، فاذا دنت من ولى الله و هم يقوم إليها شوقا تقول له:
يا ولى الله ليس هذا يوم تعب و لا نصب، لا تقم، انا لك و أنت لي، فيعتنقان قدر خمسمائة عام من أعوام الدنيا لا يملها و لا تمله، قال: فينظر الى عنقها فاذا عليها قلادة من قضيب ياقوت أحمر، وسطها لوح مكتوب: أنت يا ولى الله حبيبي و انا الحوراء حبيبتك إليك تتأهب نفسي و الى تتأهب نفسك، ثم يبعث الله ألف ملك يهنونه بالجنة و يزوجونه بالحوراء.
٦٨- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبى جعفر عليه السلام قال: سأل رسول الله صلى الله عليه و آله، و نقل عنه صلى الله عليه و آله حديثا طويلا يقول فيه حاكيا حال أهل الجنة: و المؤمن ساعة مع الحوراء، و ساعة مع الادمية، و ساعة يخلو بنفسه على الأرائك متكئا ينظر بعض المؤمنين الى بعض.
٦٩- في تفسير على بن إبراهيم و قال على بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز و جل:
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ قال: السلام منه هو الامان، و قوله: وَ امْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ قال: إذا جمع الله الخلق يوم القيامة بقوا قياما على أقدامهم حتى يلجمهم العرق فينادون: يا رب حاسبنا و لو الى النار، قال: فيبعث الله عز و جل رياحا فتضرب بينهم و ينادى مناد: «امْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ» فيميز بينهم فصار المجرمون في النار و من كان في قلبه الايمان صار الى الجنة.