تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٥ - سورة الفاطر
صاحبهن حتى يرى وبالهن: البغي و قطيعة الرحم و اليمين الكاذبة يبارز الله بها، الى قوله عليه السلام: و ان القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم فيبرون فيزاد في أعمارهم، فان اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها[١].
٤٨- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صدق لسانه زكا عمله، و من حسنت نيته زاد الله في رزقه، و من حسن بره في اهله زاد الله في عمره.
٤٩- عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: يا معشر المسلمين إياكم و الزنا فان فيه ست خصال: ثلاث في الدنيا و ثلاث في الاخرة، اما التي في الدنيا فانه يذهب بالبهاء و يورث الفقر و ينقص العمر، الحديث.
و عن على بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال في وصيته له مثله بتغيير يسير.
و عن أبى عبد الله عليه السلام مثله كذلك.
٥٠- في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا مع سليمان المروزي قال الرضا عليه السلام: لقد أخبرنى أبى عن آبائه ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: ان الله عز و جل أوحى الى نبي من أنبيائه ان أخبر فلان الملك انى متوفيه الى كذا و كذا، فأتاه ذلك النبي فأخبره فدعا الله الملك و هو على سريره حتى سقط من السرير، فقال: يا رب أجلنى حتى يشب طفلي و أقضى أمري فأوحى الله عز و جل الى ذلك النبي ان ائت فلان الملك فأعلمه انى قد أنسيت في أجله و زدت في عمره خمس عشرة سنة، فقال ذلك النبي: يا رب انك تعلم انى لم أكذب قط فأوحى الله عز و جل اليه انما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك، و الله لا يسأل عما يفعل و في عيون الاخبار مثله سواء.
٥١- في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان ابن عيسى عن أبي اسحق الجرجاني عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز و جل جعل لمن جعل سلطانا أجلا و مدة من ليالي و أيام و سنين و شهور، فان عدلوا في الناس أمر الله
[١] قال الجزري و فيه: اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع: البلاقع جمع بلقع و بلقعا و هي الأرض القفر التي لا شيء بها، يريدان الحالف بها يفتقر و يذهب ما في صيته من الرزق، و قيل هو أن يفرق اللّه شمله و يغير عليه ما أولاه من نعمه.