تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٣ - سورة الفاطر
الصالح يرفعه قال: كلمة الإخلاص و الإقرار بما جاء به من عند الله من الفرائض و الولاية، يرفع العمل الصالح الى الله عز و جل و
عن الصادق عليه السلام انه قال: الكلم الطيب قول المؤمن لا اله الا الله محمد رسول الله على ولى الله و خليفة رسول الله، قال:
و العمل الصالح الاعتقاد بالقلب، ان هذا هو الحق من عند الله لا شك فيه من رب العالمين.
٣٨- و في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان لكل قول مصداقا من عمل يصدقه أو يكذبه، فاذا قال ابن آدم و صدق قوله بعمله رفع قوله بعمله الى الله، و إذا قال و خالف عمله قوله رد قوله على عمله الخبيث و هوى به في النار.
٣٩- في كتاب التوحيد باسناده الى زيد بن على عن أبيه سيد العابدين حديث طويل و فيه يقول سيد العابدين عليه السلام: و ان لله تبارك و تعالى بقاعا في سماواته، فمن عرج به الى بقعة منها فقد عرج به اليه، ألا تسمع الله عز و جل يقول: «تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ» و يقول عز و جل في قصة عيسى بن مريم عليه السلام: «بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ» و يقول عز و جل:
«إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ». و في الفقيه مثله سواء.
٤٠- في أصول الكافي على بن محمد و غيره عن سهل بن زياد عن يعقوب بن يزيد عن زياد القندي عن عمار الأسدي عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ» ولايتنا أهل البيت و أهوى بيده الى صدره، فمن لم يتولنا لم يرفع الله له عملا.
٤١- في نهج البلاغة و لو لا إقرارهن[١] له بالربوبية و إذعانهن له بالطواغية[٢] لما جعلهن موضعا لعرشه و لا مسكنا لملائكته، و لا مصعدا للكلم الطيب و العمل الصالح من خلقه.
٤٢- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
[١] مرجع الضمير في قوله عليه السلام هو السماوات المذكور في كلامه( ع) قبيل ذلك.