تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٤٢ - سورة السباء
الزكاة ثم الصدقات و ما يجرى مجراها من مال الفيء، فقال المنافقون: هل بقي لربك علينا بعد الذي فرض علينا شيء آخر يفترضه فتذكره لتسكن أنفسنا الى انه لم يبق غيره؟
فأنزل الله في ذلك: «قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ» يعنى الولاية فانزل الله: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ».
٩٠- في كتاب المناقب لابن شهر آشوب الباقر و الصادق عليهما السلام في قوله تعالى: «قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ» قال: الولاية ان تقوموا لله مثنى قال:
الائمة و ذريتهما[١].
٩١- في روضة الكافي على بن محمد عن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام في قوله الله عز و جل: «وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» قال: من تولى الأوصياء من آل محمد و اتبع آثارهم فذلك يزيده ولاية من معى من النبيين و المؤمنين الأولين، حتى يصل ولايتهم الى آدم عليه السلام، و هو قول الله عز و جل: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها» ندخله الجنة و هو قوله عز و جل:
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ يقول: أجر المودة التي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به، و تنجون من عذاب يوم القيامة
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩٢- في مجمع البيان «قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ» الى قوله و قال الماوردي: معناه ان أجر ما دعوتكم اليه من إجابتي و ذخره هو لكم دوني و هو المروي عن أبى جعفر عليه السلام.
٩٣- في تفسير على بن إبراهيم و في رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ» و ذلك ان رسول الله صلى الله عليه و آله سأل قومه ان يودوا أقاربه و لا يؤذونه، و اما قوله: «فهو لكم» يقول: ثوابه لكم.
٩٤- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حماد بن عثمان قال: أو لم اسمعيل فقال له ابو عبد الله عليه السلام: عليك بالمساكين فأشبعهم، فان الله
[١] كذا.