تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٢٣ - سورة السباء
أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: يا هشام ثم مدح الله القلة فقال: «وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ».
٣١- في روضة الكافي سهل بن عبيد الله[١] عن أحمد بن عمر قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام انا و حسين بن ثوير بن أبي فاختة فقلت له: جعلت فداك انا كنا في سعة من الرزق و غضارة من العيش[٢] فتغيرت الحال بعض التغير، فادع الله عز و جل ان يرد ذلك إلينا، فقال: اى شيء تريدون تكونون ملوكا؟ أ يسرك ان تكون مثل طاهر و هرثمة[٣] و انك على خلاف ما أنت عليه؟ قلت: لا و الله ما يسرني ان لي الدنيا بما فيها ذهبا و فضة و انى على خلاف ما أنا عليه، قال: فقال: فمن أيسر منكم فليشكر الله ان الله عز و جل يقول: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ» و قال سبحانه و تعالى: «اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٢- في نهج البلاغة أوصيكم عباد الله بتقوى الله فانها حق الله عليكم، و الموجبة على الله حقكم، و ان تستعينوا عليها بالله و تستعينوا بها على الله فان التقوى في اليوم الحرز و الجنة[٤]، و في غد الطريق الى الجنة، مسلكها واضح و سالكها رابح و مستودعها حافظ لم تبرح عارضة نفسها على الأمم الماضين و الغابرين لحاجتهم إليها غدا إذا أعاد الله ما أبدى و أخذ ما اعطى و سأل عما أسدى فما أقل من قبلها و حملها حق حملها[٥]
[١] و في بعض النسخ« سهل عن عبيد اللّه ... اه» و هو الظاهر.