تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣١٢ - سورة الأحزاب
الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن مروان بن مسلم عن أبى بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا» قال: الامانة الولاية و الإنسان أبو الشرور المنافق.
٢٦١- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن إسحاق بن عمار عن رجل عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا» قال: هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
٢٦٢- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن أبى حمزة عن عقيل الخزاعي ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان إذا حضر الحرب يوصى المسلمين بكلمات يقول: تعاهدوا الصلوة و حافظوا عليها و استكثروا منها و تقربوا بها، ثم ان الزكاة جعلت مع الصلوة قربانا لأهل الإسلام على أهل الإسلام، و من لم يعطها طيب النفس بها يرجو بها من الثمن ما هو أفضل منها فانه جاهل بالسنة، مغبون الأجر، ضال العمر، طويل الندم بترك أمر الله تعالى و الرغبة عما عليه، صالحوا عباد الله يقول الله عز و جل: «وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى» من الامانة فقد خسر من ليس من أهلها، و ضل عمله، عرضت على السماوات المبنية و الأرض المهاد و الجبال المنصوبة فلا أطول و لا أعرض و لا أعلى و لا أعظم منها لو امتنعت من طول أو عرض أو قوة أو عزة امتنعن، و لكن أشفقن من العقوبة
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٦٣- في نهج البلاغة ثم أداء الامانة فقد خاب من ليس من أهلها انها عرضت على السموات المبنية و الأرض المدحوة: و الجبال ذات الطول المنصوبة، فلا أطول و لا أعرض و لا أعلى و لا أعظم منها، و لو امتنع شيء بطول أو عرض أو قوة أو عز لامتنعن و لكن أشفقن من العقوبة و عقلن ما جهل من أضعف منهن و هو الإنسان انه كان ظلوما جهولا.
٢٦٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام