تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١١ - سورة الفرقان
لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا و أحسنهم منظرا و أحسنهم رياشا فيقول: أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم، و مقدمك خير مقدم، فيقول له: من أنت؟ فيقول: انا عملك الصالح ارتحل من الدنيا الى الجنة، و انه ليعرف غاسله و يناشد حامله أن يعجله، فاذا دخل قبره أتاه ملكا القبر يجران أشعارهما و يخدان الأرض بأقدامهما، أصواتهما كالرعد القاصف و أبصارهما كالبرق الخاطف، فيقولان له: من ربك و ما دينك و من نبيك؟ فيقول: الله ربي و ديني الإسلام و نبيي محمد صلى الله عليه و آله، فيقولان: ثبتك الله فيما تحب و ترضى و هو قول الله عز و جل: «يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحيوة الدنيا و في الاخرة» ثم يفسحان له في قبره مد بصره ثم يفتحان له بابا الى الجنة، ثم يقولان له: نم قرير- العين نوم الشاب الناعم، فان الله عز و جل يقول: أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٣٨- في تفسير علي بن إبراهيم و في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله عز و جل: «أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا» فبلغنا و الله أعلم انه إذا استوي أهل النار الى النار لينطلق بهم قبل أن يدخلوا النار، فيقال لهم: ادخلوا الى ظل ذي ثلاث شعب من دخان النار، فيحسبون انها الجنة، ثم يدخلون النار أفواجا و ذلك نصف النهار، و أقيل أهل الجنة فيما اشتهوا من التحف حتى يعطوا منازلهم في الجنة نصف النهار، فذلك قول الله عز و جل: «أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا».
٣٩- في مجمع البيان و روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينتصف ذلك اليوم حتى يقيل أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار.
٤٠- في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك بن محمد بن حمدان عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ قال: الغمام أمير المؤمنين عليه السلام و قوله: وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا قال أبو جعفر عليه السلام: يَقُولُ: يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا عليا وليا