فقرات فقهيه - شريفي اشکوري، الياس - الصفحة ٤٤٣ - ششم - دعاء امام سجاد عليه السلام در روز عرفه
بِمُعاداتِكَ، تَغَمَّدْني في يَوْمي هذا بِما تَتَغَمَّدُ بِه مَنْ جارَ إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا، وَ عاذَ بِاسْتِغْفارِكَ تائِباً، وَ تَوَلَّني بِما تَتَوَلّى بِه أَهْلَ طاعَتِكَ وَ الزُّلْفى لَدَيْكَ وَ الْمَكانَةِ مِنْكَ، وَ تَوَحَّدْني بِما تَتَوَحَّدُ بِه مَنْ وَفى بِعَهْدِكَ، وَ أَتْعَبَ نَفْسَهُ في ذاتِكَ، وَ أَجْهَدَها في مَرْضاتِكَ، وَ لاتُؤاخِذْني بِتَفْريطي في جَنْبِكَ، وَ تَعَدّي طَوْري في حُدُودِكَ وَ مُجاوَزَةِ أَحْكامِكَ، وَ لاتَسْتَدْرِجْني بِإِمْلائِكَ لِى اسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَني خَيْرَ ما عِنْدَهُ، وَ لَمْ يَشْرَكْكَ في حُلُولِ نِعْمَتِه بي، وَ نَبِّهْني مِنْ رَقْدَةِ الْغافِلينَ، وَ سِنَةِ الْمُسْرِفينَ، وَ نَعْسَةِ الْمَخْذُولينَ، وَ خُذْ بِقَلْبي إِلى مَا اسْتَعْمَلْتَ بِهِ الْقانِتينَ، وَ اسْتَعْبَدْتَ بِهِ الْمُتَعَبِّدينَ، وَ اسْتَنْقَذْتَ بِهِ الْمُتَهاوِنينَ، وَ أَعِذْني مِمَّا يُباعِدُني عَنْكَ، وَ يَحُولُ بَيْني وَ بَيْنَ حَظّي مِنْكَ، وَ يَصُدُّني عَمَّا أُحاوِلُ لَدَيْكَ، وَ سَهِّلْ لي مَسْلَكَ الْخَيْراتِ إِلَيْكَ، وَ الْمُسابَقَةَ إِلَيْها مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ، وَ الْمُشاحَّةَ فيها عَلى ما أَرَدْتَ، وَ لاتَمْحَقْني فيمَن تَمْحَقُ مِنَ الْمُسْتَخِفّينَ بِما أَوْعَدْتَ، وَ لاتُهْلِكْني مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضينَ لِمَقْتِكَ، وَ لاتُتَبِّرْني فيمَنْ تُتَبِّرُ مِنَ الْمُنْحَرِفينَ عَنْ سُبُلِكَ، وَ نَجِّني مِنْ غَمَراتِ الْفِتْنَةِ، وَ خَلِّصْني مِنْ لَهَواتِ الْبَلْوَى، وَ أَجِرْني مِنْ أَخْذِ الْإِمْلاءِ، وَ حُلْ بَيْني وَ بَيْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّني، وَ هَوىً يُوبِقُني، وَ مَنْقَصَةٍ تَرْهَقُني، وَ لاتُعْرِضْ عَنّي إِعْرَاضَ مَنْ لاتَرْضى عَنْهُ بَعْدَ غَضَبِكَ، وَ لاتُؤْيِسْني مِنَ الْأَمَلِ فيكَ فَيَغْلِبَ عَلَيَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ لاتَمْنِحْني بِما لا طاقَةَ لي بِه فَتَبْهَظَني مِمَّا تُحَمِّلُنيهِ مِنْ فَضْلِ مَحَبَّتِكَ، وَ لاتُرْسِلْني مِنْ يَدِكَ إِرْسالَ مَنْ لا خَيْرَ فيهِ، وَ لا حاجَةَ بِكَ إِلَيْهِ، وَ لا إِنابَةَ لَهُ، وَ لا تَرْمِ بي رَمْيَ مَنْ سَقَطَ مِنْ عَيْنِ رِعايَتِكَ، وَ مَنِ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْخِزْيُ مِنْ عِنْدِكَ، بَلْ خُذْ بِيَدي مِنْ سَقْطَةِ الْمُتَرَدّينَ، وَ وَهْلَةِ الْمُتَعَسِّفينَ، وَ زَلَّةِ الْمَغْرُورِينَ، وَ وَرْطَةِ الْهالِكينَ، وَ عافِني مِمَّا ابْتَلَيْتَ بِه طَبَقاتِ عَبيدِكَ وَ إِمائِكَ، وَ بَلِّغْني مَبالِغَ مَنْ عُنيتَ بِه، وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ، وَ رَضيتَ عَنْهُ، فَأَعَشْتَهُ حَميداً، وَ تَوَفَّيْتَهُ سَعيداً، وَ طَوِّقْني طَوْقَ الْإِقْلاعِ عَمَّا يُحْبِطُ