فقرات فقهيه - شريفي اشکوري، الياس - الصفحة ٤٤١ - ششم - دعاء امام سجاد عليه السلام در روز عرفه
وَ شَرَائِعَكَ، وَ سُنَنَ رَسُولِكَ صَلَواتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَ آلِه، وَ أَحْيِ بِه ما أَماتَهُ الظَّالِمُونَ مِنْ مَعالِمِ دينِكَ، وَ اجْلُ بِه صَداءَ الْجَوْرِ عَنْ طَريقَتِكَ، وَ أَبِنْ بِهِ الضَّرَّاءَ مِنْ سَبيلِكَ، وَ أَزِلْ بِهِ النَّاكِبينَ عَنْ صِراطِكَ، وَ امْحَقْ بِه بُغاةَ قَصْدِكَ عِوَجاً، وَ أَلِنْ جانِبَهُ لِأَوْلِيائِكَ، وَ ابْسُطْ يَدَهُ عَلى أَعْدائِكَ، وَ هَبْ لَنا رَأْفَتَهُ وَ رَحْمَتَهُ وَ تَعَطُّفَهُ وَ تَحَنُّنَهُ، وَ اجْعَلْنا لَهُ سامِعينَ مُطيعينَ، وَ في رِضاهُ ساعينَ، وَ إِلى نُصْرَتِه وَ الْمُدافَعَةِ عَنْهُ مُكْنِفينَ، وَ إِلَيْكَ وَ إِلى رَسُولِكَ صَلَواتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَ آلِه بِذلِكَ مُتَقَرِّبينَ، اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلى أَوْلِيائِهِمُ الْمُعْتَرِفينَ بِمَقامِهِمُ الْمُتَّبِعينَ مَنْهَجَهُمُ الْمُقْتَفينَ آثارَهُمُ الْمُسْتَمْسِكينَ بِعُرْوَتِهِمُ الْمُتَمَسِّكينَ بِوِلايَتِهِمُ الْمُؤْتَمّينَ بِإِمامَتِهِمُ الْمُسَلِّمينَ لِأَمْرِهِمُ الْمُجْتَهِدينَ في طاعَتِهِمُ الْمُنْتَظِرينَ أَيَّامَهُمُ الْمادّينَ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمْ، الصَّلَواتِ الْمُبارَكاتِ الزَّاكِياتِ النَّامِياتِ الْغادِياتِ الرَّائِحاتِ، وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَ عَلى أَرْواحِهِمْ، وَ اجْمَعْ عَلَى التَّقْوى أَمْرَهُمْ، وَ أَصْلِحْ لَهُمْ شُؤُونَهُمْ، وَ تُبْ عَلَيْهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ وَ خَيْرُ الْغافِرينَ، وَ اجْعَلْنا مَعَهُمْ في دارِ السَّلامِ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اللَّهُمَّ هذا يَوْمُ عَرَفَةَ، يَوْمٌ شَرَّفْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ، نَشَرْتَ فيهِ رَحْمَتَكَ، وَ مَنَنْتَ فيهِ بِعَفْوِكَ، وَ أَجْزَلْتَ فيهِ عَطِيَّتَكَ، وَ تَفَضَّلْتَ بِه عَلى عِبادِكَ، اللَّهُمَّ وَ أَنَا عَبْدُكَ الَّذي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ وَ بَعْدَ خَلْقِكَ إِيَّاهُ، فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدينِكَ، وَ وَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ، وَ عَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ، وَ أَدْخَلْتَهُ في حِزْبِكَ، وَ أَرْشَدْتَهُ لِمُوالاةِ أَوْلِيائِكَ وَ مُعاداةِ أَعْدائِكَ، ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ، وَ زَجَرْتَهُ فَلَمْ يَنْزَجِرْ، وَ نَهَيْتَهُ عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَخالَفَ أَمْرَكَ إِلى نَهْيِكَ لا مُعانَدَةً لَكَ وَ لَا اسْتِكْباراً عَلَيْكَ، بَلْ دَعاهُ هَواهُ إِلى ما زَيَّلْتَهُ وَ إِلى ما حَذَّرْتَهُ، وَ أَعانَهُ عَلى ذلِكَ عَدُوُّكَ وَ عَدُوُّهُ، فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ عارِفاً بِوَعيدِكَ، راجِياً لِعَفْوِكَ، واثِقاً بِتَجَاوُزِكَ، وَ كانَ أَحَقَّ عِبادِكَ مَعَ ما مَنَنْتَ عَلَيْهِ أَلَّايَفْعَلَ، وَ ها أَنَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ صاغِراً ذَليلًا، خاضِعاً خاشِعاً خائِفاً، مُعْتَرِفاً